المــؤلـف
قصص جديدة

اراء النقـاد

لـقــاءات
مـقــالات
من الأرشيف
سجل الضيوف
 
 

 

البريد الإلكتروني

mail5b7.gif (4196 bytes)


عـدد زوّار الموقع







قــراءات

تعـريفـات

صـحـف

مواقع أدبية

المترجــم


 


 

 


جــــمـال فـــايــــز

قصصه القصيرة تبدو قريبة من الشعر الجميل ، بما يتجلى فيها من تركيز آسر ومن تكثيف ساحر  ..  الشاعر: حسن توفيق * *  تركيبة فطرية لا تصلح للتجارة ولا للسياسة ولا للجندية ، وكأنها خلقت لأن تكتب فقط .. الشاعر والكاتب والمخرج المسرحي امام مصطفى * * قاص جميل، يمتلك روح فنان حقيقي، يختزل الكون داخله  ..  عبدالرحيم كمال صحفي بجريدة الراية القطرية  * * أن  نظرتي للكثير من الأشياء تغيرت خلال دراستي وبحثي في أعمال جمال فايز  .. من رسالة الماجستير: للباحثة الأوكرانية لودميلا سافارا جالي * * ان جاز لي الحكم فان تجارب جمال فايز القصصية تأخذ منحى الريادة الفنية والابداعية .. الشاعر والصحفي  علي الستراوي  * *  كاتب يتأهب لكي يضيف للقصة القصيرة في بلاده بعدا ورائحة جديدين وحقيقيين، وجميلين  ..  الناقد يوسف شعبان  * *  أنّ ذاكرة لغة الواقع في قصّة جمال فايز قد حافظت على الملامح الشعبيّة للمجتمع   ..  خالد زغريت  * *  صوتا متميزا، ليس في التجربة القصصية القطرية وحدها ، وإنما في المنجز القصصي العربي المعاصر  .. الناقد صالح هويدي  * *  صاحب إبداع متميز قادر على الاضافة  ..  الشاعرة عزة رشاد  * *  آثر ان يتطارح في قصصه الناس الهامشيين الطيبين الوادعين المستسلمين للحياة. كما هي والذين عاصروا مرحلتين مرحلة الطبيعة والغوص ومرحلة النفط والتحول .. الناقد زهير غانم  * *  ان التقنية التي اتبعها جمال فايز في قصصه القصيرة تواكب ما تتجه اليه التقنيات المعاصرة في كتابة القصة العالمية  .. الناقد الدكتور مراد عبدالرحمن مبروك  * *  كتب القصة فأبدع في روايتها .. الناقد حسن حسين  * *  يخطو الأديب المتميز جمال فايز في ميدان القصة القصيرة بخطوات واسعة واثقه   ..  سعادة المستشار الشاعر حسين نجم  * *  يقدم جمال فايز في قصصه عالما متكاملا يرسمه وكأننا أمام كاميرا يعنى حتى بأدق تفاصيل الصورة وبلغة سردية رشيقة وجميلة ورشيقة وغنية بالرموز .. الناقد المسرحي أكرم اليوسف

 رسـالة الماجستيـر للباحثة الأوكرانية: لودميلا سافارا جـالي

 

 

 

                 warning.gif (4929 bytes)

 

ندوة ساخنة بالصالون الثقافي

 

 

 

       ندوة ثقافية ساخنة بدأ بها الصالون الثقافي التابع للمجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث جلساته الأسبوعية بعد فترة الإجازة الصيفية مساء يوم الأربعاء الماضي حضرها حشد كبير من المثقفين والفنانين والمعنيين بالشأن الثقافي في البلاد يتقدمهم سعادة الدكتور محمد عبد الرحيم كافود رئيس المجلس الوطني للثقافة والسيد مبارك بن ناصر آل خليفة الأمين العام للمجلس وعدد كبير من مسئولي المجلس.

 

       شارك في الندوة التي حملت عنوان هموم المثقفين في قطر كل من الكاتبة حصة العوضي والقاص جمال فايز والشاعر عبد الله الحامدي من صحيفة الراية والقاص محمد هديب من صحيفة الوطن فيما أدار الندوة الإعلامي صالح غريب رئيس القسم الثقافي بصحيفة الشرق.

 

       ولأن كلمات المتحدثين الرئيسيين اتخذت منحي الجرأة والصراحة مجسدة المناخ الديمقراطي الذي تحياه البلاد علي كافة الأصعدة فقد شهدت الندوة مداخلات كثيرة حتي كادت تودي بكل هموم المثقفين في قطر كما وصف بعضهم المشهد بعد قرابة ساعتين ونصف من السجال الثقافي والذي اتسم بالجدية كما لم يخل من بعض القفشات الساخرة والمريرة نظراً لطبيعة الصالون التلقائية والمفتوحة.

 

       في البداية افتتح الجلسة صالح غريب مرحباً بالحضور ثم قدم باسم الصالون الثقافي أحر التعازي إلي المثقفين والقراء العرب برحيل الكاتب العملاق الحائز علي جائزة نوبل في الأدب نجيب محفوظ حيث كان قد توفاه الأجل في صباح اليوم ذاته.


       ثلاثون سنة معاناة

       بعد ذلك شرعت الكاتبة حصة العوضي بالحديث عبر كلمتها التي اتصفت بالصراحة الشديدة ولا سيما فيما يشغلها كمثقفة قطرية، فقالت: بعد معاناة ثلاثين سنة لا أستطيع أن ألخص تجربتي في خمس دقائق لأن الهموم كثيرة، بصرف النظر عن الحروب والمشاكل الاقتصادية التي يشهدها العالم العربي فهناك هموم أخري أولها أنني أشعر بالغربة في وطني، رغم أنني في بلدي وبين أهلي إلا أنني أشعر بغربة نفسية قد يكون سببها البيئة أو العائلة أو التقاليد أو الأعراف الاجتماعية، وسبب آخر هو تجاهل المسئولين للمثقف في كل الفعاليات، فنحن كقطريين ليس لنا دور بدءاً من الروضة وحتي الجامعة، وكذلك مغيبون عن كل الفعاليات، فإذا لم أستطع أن أعطي الآن وأنا في كامل قوتي فمتي سيحين الوقت؟ مضيفة: لقد أصبحنا نستورد كل شيء ولم يبق إلا أن نستورد ماكينات تفريخ، تفرخ لنا أولاداً ونحن نجلس ونتفرج، وتابعت العوضي: إن المثقف القطري يقع تحت طائلة أشباه المثقفين أو معدومي الثقافة المسؤولين في الإذاعة والتلفزيون والصحافة، حتي أصبحت علاقة المثقف بالإعلام مبتورة، وبالنسبة للفعاليات التي تقام داخل البلد أو خارجها لا يشارك فيها غير المقيمين، وقالت: أنا أول خريجة قطرية في الإعلام وفي الوقت نفسه أنا أول المنفيين من كل برامج الإذاعة والتلفزيون ومن كل الفعاليات التي تقام في البلد، برامجي ومسرحياتي ترفض والسبب لأنها تعليمية، ثم انتقلت حصة العوضي إلي هم آخر هو النشر فقالت: لا أستطيع أن أنشر داخل بلدي، لأن الطباعة مكلفة جداً والناس لا تشتري وتقرأ وهم يقبلون علي كتب الطبخ والأبراج، كما أن الإدارة المسؤولة عن النشر لا تشجع، لأنها تضع شروطاً لا أستطيع أن أتعامل معها، وإذا أصدرت كتابا لا أستطيع أن أسوق له أو أعمل دعاية مناسبة لأن المسؤولين عن صفحات الثقافة في الصحف بشكل عام لا ينشرون إلا لمن يقدم لهم الهدايا الثمينة، وقالت من مشاكل المثقف القطري أيضاً عدم التفرغ فالمثقف موظف في شركة أو بنك أو في أي مكان يعود من عمله منهكا غير قادر علي الإبداع.

 

 

 


       تطور المشهد الثقافي

       ثاني المتحدثين كان الزميل القاص جمال فايز بدأ حديثه بالثناء علي جهود المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث لتنشيط فعاليات الصالون الثقافي قائلاً: إن المشهد الثقافي في قطر تحسن وتطور كثيراً منذ قام حضرة صاحب السمو الأمير المفدي بإلغاء الرقابة علي الصحف ثم حل وزارة الإعلام، وكانت النقلة النوعية الكبري أو النقطة المفصلية الهامة إنشاء المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث بهذا الكيان والحجم الكبير وهذا الدعم المتواصل للمثقف القطري، مضيفاً: للحقيقة وحتي نكون منصفين فإن المثقف القطري يتحمل جزءاً كبيراً من الهموم التي يعاني منها لأنه سبب من أسبابها بعزوفه عن المشاركات وحضور الفعاليات الثقافية وعدم المبادرة، فلا يجب أن ينتظر المثقف من الجهات المسؤولة عن الثقافة أكثر من الدعم وعليه أن يبذل جهداً وأن يبادر فينتج وأن يكون إنتاجه بمستوي جيد.

       وقال إن من هموم المثقف القطري عدم وجود جمعية أو رابطة أو اتحاد للكتاب، ورغم أن هناك محاولات كثيرة من قبل لكنها باءت بالفشل و(الليلة) سألت الدكتور أحمد عبد الملك باعتباره هو الذي يتابع المحاولة الأخيرة الآن فقال لي إن شاء الله خير.. وشدد فايز علي موضوع التفرغ بالنسبة للمثقف ووصفه بأنه موضوع في غاية الأهمية، كما أشار إلي بعض الشروط المجحفة علي حد تعبيره لإدارة الثقافة والفنون عندما تنشر كتاباً لأحد المثقفين حيث تشترط ألا يتصرف المؤلف بكتابه لمدة خمس سنوات مؤكداً أن هذا شرط يصعب القبول به.


       تركنا ثقافتنا وفنوننا

       بعد ذلك تحدث الزميل عبد الله الحامدي معبراً عن سروره بعودة الصالون الثقافي إلي نشاطه مشيراً إلي الحضور الكبير في أولي جلسات الموسم الجديد بادئاً بالقول: لنكن صريحين حيث صوت الثقافة ضعيف، وكل ما نكتبه هنا وهناك يتضاءل، ويتراقص مبتعداً مستهزئاً، يمد لنا لسانه، مثل سراب الظهيرة.. هل الثقافة حقاً كذلك، أم نحن السراب ولم نكتشف ذلك بعد؟ وأضاف: أعتقد أن مشكلة الثقافة مشكلة عربية نابعة من التسمية في حد ذاتها، فحين كنا في المرحلة الجامعية الأولي قالوا لنا، أو قرأنا، كيفما اتفق، إن الثقافة قادمة من حد السيف، ثقف السيف أي صقله وجعله ماضياً باتراً، ثم وضعونا نحن أحفاد أولئك المحاربين القدماء في حيرة من أمرنا، هل نعود للغة السيف أم نكسره ونشهر الأقلام؟ هل نتحرر من الاشتقاق وتبعاته السيكيو - لغوية أم نواصل ركوب موجة الكر والفر.. خصوصاً وأننا كعرب مازلنا إذا بلغ الفطام لنا صبي/ تخر له الجبابر ساجدينا .. وتابع الحامدي: لكن ميداننا ضعيف وهش: مجرد كلمات! وهنا بالذات تكمن المعضلة، لم يعد أحد يثق بالثقافة، بغض النظر عن تعريفاتها الممتدة من المرحلة الجاهلية إلي ما بعد صناعة اللاب توب ؟ ولم يختلف الأمر كثيراً، يريدون من المثقف الهتاف والتصفيق وصناعة قصائد المديح في المجالس والصالونات والمواقع الإلكترونية، يكملون به الديكور، يتفاخرون به تارة، ويغيرونه تارة، ويسلخون جلده إذا ابتسم للحرية! وقال: لا أريد أن أزرع اليأس ولكنها بذور الخوف من موت الثقافة، الثقافة التي يستميت الآخرون من العالم الآخر لرعايتها وتنميتها والاحتفاء بكائناتها، مضيفاً: في الواقع نحن الآخر، العالم الثاني أو الثالث، نعيش تحت خط الأمية الثقافية بمعناها المعاصر، تركنا ثقافتنا وفنوننا وعلومنا علي قارعة الصحراء واستجبنا لنداء الربع الخالي، ننظر بذهول إلي ما يحدث حولنا، أحرقنا كتب التوحيدي ورمينا ابن رشد بالزندقة وأكلنا وشربنا مع الدهر علي أوراق وصحائف الفارابي المسكين، المعلم الثاني بعد أرسطو، حتي نسينا شيئاً اسمه الفلسفة وصرنا نقول لمن يتعلم أو يعلم أبجديات الفلسفة: لا تتفلسف!

       وقال الزميل الحامدي: الشعب الفرنسي هو من صنع جان بول سارتر حين أمسي بسطاء الناس يتناقشون في فلسفته مع الشاي والجبنة، والشعب الألماني هو من صنع غوته، والشعب العربي هو من صنع المتنبي ولكن في أي عصر؟ في أواخر العصر العباسي الذي لم يكن أحسن حالاً من عصرنا ولكن أتيح له رجل منفتح مثل سيف الدولة يقدر أهل العلم والفن فكان مجلسه صالوناً ثقافياً بامتياز، وأضاف: هناك من يقول إن الثقافة تبدأ من الأساس، من مرحلة الطفولة، فيقول الطفل: سأصير طبيباً أو مهندساً أو شرطياً، ولا يقول: سأصير روائياً أو شاعراً أو موسيقاراً أو مخرجاً مسرحياً أو فناناً تشكيلياً أو رائد فضاء، لماذا؟ لأنه لا يسمع كل هؤلاء يتذمرون من واقعهم، ما عدا رائد الفضاء، لأنه إذا طار لا يحط علي الأرض أبداً.. وتساءل: هل الثقافة شيء محسوس أم مجرد؟ مادي أم معنوي؟ مرئي أم شبح؟ بدائي أم تكنولوجي؟ إنساني أم سماوي؟ لا شك إنها كل ذلك، لقد كبر مدلولها واتسع؟ ولذلك قيل: إنها القلعة الأخيرة في زمن المقاومة والحرب.. وهي قوس قزح هائل في زمن السلم، هي ذاتنا وشخصيتنا هنا الآن، هي: نحن الصالون الثقافي في قطر، ولو لم يكن الأمر كذلك لما ولد الصالون الثقافي؟ وأضاف: كنت أتمني ألا يكون عنوان هذه الجلسة هموم المثقفين بقطر ، بل أمنيات المثقفين بقطر ، الهموم يعرفها الجميع، اسألوا أطفالكم عندما تعودون إلي البيت، اسألوهم: منذ متي لم تقرؤوا كتاباً ولم تشاهدوا عرضاً مسرحياً ولم تزوروا معرضاً تشكيلياً مهماً؟ منذ متي لم تكحلوا عيونكم بملحق ثقافي مهم في صحيفة محلية مهمة بما فيها الراية حيث أعمل، أو حتي مجلة ثقافية حقيقية؟ أستحلفكم بالله أن تسألوهم؟ وفي جلسة قادمة أجيبوني وبصوت عال، هنا في هذا المكان، القطري، العربي، الذي يحتضن كل الأطياف، بلا مشارط رقيب ولا خناجر حسيب، مكان يليق بقطر اليوم وثقافتنا الحبيبة التي نحلم بها.


       من هو المثقف؟

       ثم تحدث محمد هديب مقترحاً تغيير وضعية الجلوس في الأمسية ليتبادل الجميع الحوار علي نحو دائري، وقال: شخصياً ليس لدي إجابات جاهزة عن أسئلة كبيرة، والحال أن الكلام الكبير المطروح في العنوان، يشد واحدنا من ياقته إلي التجريد: هموم المثقف القطري، ما هي هذه الهموم؟ ومن هو المثقف؟ ولماذا ينبغي علي العنوان أن يختم بالقطري، ما دمنا في قطر وكل شيء بدءاً من ختم المطار حتي فاتورة الكهرباء مقطّر، ولا غبار عليه، مضيفاً: نحن مغرمون بالكلام الكبير، نعتقد أن من واجب العناوين أن تكتب بقلم عملاق، ونعتقد أن المبالغة أس البلاغة، فقد اكتشفنا أن هموم المثقف القطري أوسع وأعمق من أن يحتملها صالون ثقافي، فتعثرنا بتوصيف جديد لهذا اللقاء وقيل في آخر طبعة: هموم المثقفين في قطر، وتساءل هديب: تري ما هي طبيعة السجال الذي دار وحوّل الهموم من القطري إلي الساكنين في قطر؟ وهل تم التوافق علي أن لا مشكلة في هوية الهموم ولا في الثقافة كمفهوم؟ وتابع: قال فيلسوف: إن أفضل تعليق علي القضايا الكبيرة هو التعليق علي القضايا الصغيرة، وكنت أميل إلي أن نحدد بالضبط مشكلة أو مسألة ما، فلنقترح مثلاً تجربة الصالون الثقافي نفسه، ما له وما عليه، أو مناقشة آخر إصدار إبداعي، وإذا ما فكرنا أن نعرّف ما هي الثقافة فإن اليونسكو لديها علي الأقل تسعون تعريفاً للثقافة، وقال هديب مخصصاً حديثه في الإطار المحلي: إذا كنت قطرياً ما الذي يجعلك مهموماً إلي هذه الدرجة؟ ألا يمكن أن نسأل سؤالا أقل دوياً مثل: كيف ينتج المثقف القطري في ظل مقيمين يحسدونه صباح مساء علي دعته ورفاه عيشه؟ أو كيف ينتج مثقف مقيم في ظل مواطن يحسده علي قدرته العجيبة في العيش الطويل المؤقت في بلده الثاني؟ ولماذا لا نسأل عما أنجز خلال العام الفائت من كتب، ومن مسلسلات، ومن مسرحيات، ومن معارض تشكيلية؟ ثم تعال إلي الجهة المقابلة.. أليس من باب حق السؤال أن نفرد ندوة بعنوان: هموم المتلقي القطري، أو المتلقين في قطر؟ فهم في نهاية المطاف يعيشون هنا ولهم حقوق نصت عليها سنن الحياة، وينتظرون ما ينتجه العاملون في المجالات الإبداعية، يقول ماركس: أن تكون واقعياً يعني الاقتراب أقرب مسافة ممكنة من الواقع، وعلي ذلك أري أن نطرح أسئلتنا علي ما ينتج، وفي الأصل أفترض أن الهموم التي نحمل مسؤولية مواجهتها تدفعنا إلي تقديم إنتاج إبداعي، لماذا يسود اعتقاد أن الكتابة عن المبدع القطري عليها أن تحترمه ككفيل؟ لماذا يقدم المقيم مادة إبداعية في قطر أقل قيمة مما يقدمها في بلاده؟ لماذا لا ينظم الصالون الثقافي رحلة جماعية للكتاب إلي فويرط؟ هناك لافتة علي محل بيع لحوم في المنصورة تقول: يوجد لحم إجل هندي، أي عجل هندي.. أليس هذا همّا لغوياً للمثقف في قطر، خصوصاً أن اللغة العربية مهددة بالتآكل؟ لماذا لا يستضيف الصالون أمسية يحييها أخوكم حسن الجفيري ؟ ولماذا أوقف الصالون الثقافي البوفيه الذي عودنا عليه كل أربعاء.


       دور المجلس الوطني

       بعد ذلك طلب مدير الندوة الصحفي صالح غريب من سعادة الدكتور محمد عبد الرحيم كافود رئيس المجلس ومن سعادة السيد مبارك بن ناصر آل خليفة الأمين العام التعقيب أو الرد علي بعض ما أثير حول دعم المثقف ودور المجلس في هذا، فتحدث رئيس المجلس قائلاً: عندما افتتحنا هذا الصالون أعلنا أنه مفتوح يومياً ودعونا كل المثقفين للحضور والتحاور حول همومهم سواء في القصة أو الشعر أو الرواية ولكن للأسف الحضور اليومي شبه معدوم باستثناء يوم الأربعاء الذي نحدد له موضوعاً للنقاش وهذا تقصير من المثقف، كما أنني لا أريد أن يتخذ الصالون طابعاً رسمياً، ثم تطرق سعادة رئيس المجلس إلي موضوع التفرغ قائلاً: لا يوجد في قطر الآن قانون يخص مسألة التفرغ، وليس من المنطقي أن كل من يصدر ديوان شعر أو مجموعة قصصية يطالب بالتفرغ علماً بأن معظم المشتغلين في الأدب والفن شبه متفرغين ونحن نعرفهم ويتقاضون رواتبهم بالكامل كأنهم علي رأس عملهم، والتفرغ له شروط وأهمها أن يكون المتفرغ منتجاً، فعندما يصدر قانون للتفرغ ويحصل أحد الكتاب علي التفرغ سوف يحاسب وسوف يسأل ماذا قدم من إنتاج ولابد أن يكون إنتاجه بالمستوي اللائق، وحول دور المجلس في طباعة الكتب قال رئيس المجلس إننا لا نطبع لكل من هب ودب فالمجلس الوطني مؤسسة ثقافية رسمية وعندما تطبع كتاباً يجب أن يكون الكتاب في المستوي الذي يستطيع معه حمل اسم المجلس، لذلك شكلنا لجنة من بعض الأكاديميين والمتخصصين لمراجعة الكتب التي يتقدم بها الكتاب للطباعة وهذه لجنة نزيهة تعمل بعيداً عن المحسوبيات والخواطر، والذي يطبع علي نفقته الخاصة يقوم المجلس بشراء مجموعة من الكتب التي تغطي له تكاليف الطباعة، مضيفاً: أما بالنسبة لموضوع التمثيل في الندوات في الداخل والخارج فإن هذا يتم بناء علي قواعد التخصص ولا نريد من أحد لم يشارك أن يقيم الأخر لمجرد أنه شارك ويقارنه بنفسه، ما عهدنا أحداً يقيم نفسه ويقيم غيره ويقول أنا أفضل من هذا أو ذاك، وفيما يتعلق بالمسرح قال سعادته لقد اجتمعت برؤساء الفرق المسرحية عدة مرات وناقشتهم لماذا لا يوجد لهم نشاط إلا في المناسبات وطلبت منهم أن يتقدموا بعروض مسرحية، وكل عمل مسرحي سيكون لها دعم خاص والدولة لن تتأخر في دعم كل من يعمل ويقدم إنتاجاً ثقافياً لائقاً.


       نبني صرحاً ثقافياً

       كما تحدث سعادة السيد مبارك بن ناصر آل خليفة الأمين العام للمجلس قائلاً: علينا مسؤوليات يجب أن نؤديها وإذا تكاتفنا سوف نبني صرحاً ثقافياً كبيراً وسوف نتجنب أية أخطاء والمجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث يقدم دعماً للمثقف القطري أكثر من أي جهة أخري ومع ذلك يتعرض للنقد أكثر من أي جهة أخري ونحن نتقبل النقد، ولكن أيضاً هناك تقصير من بعض المثقفين حيث نتصل معهم وندعوهم بل ونرجوهم للمشاركة في الفعاليات الثقافية وأن يمثلوا بلدهم في بعض الفعاليات، فكان بعضهم يستجيب والغالبية لا.

 

---------

هامش:

       - اقيمت الجلسة الحوارية ضمن الموسم الثقافي للصالون الثقافي للمجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث القطري في مساء يوم الاربعاء الموافق 30/8/2006م.

yellow2.gif (2481 bytes)                              

للتــواصـل

jamalfayezstories@hotmail.com 

     Revised: 18/02/08       :آخـر تحـديث