تم ادخال عداد سجل الزوار من جديد
بعد توقف القديم فـي تـاريـخ
7-3-2008
05/01/2010
الاغتراب في النص الأدبي الخليجي
الإنسان ابن بيئته ، تلحظ ذلك من ملامح وجهه وعاداته وتقاليده ولغته، إذا كان
فرنسيا أو اسبانيا أو انجليزيا، أو من لهجته، إذا كان عربيا فستعرف انه تونسي أو
مصري من لهجته، واستخدامه بعض المفردات الخاصة ببيئته، ولباسه أيضا، وحتي من نوع
الطعام الذي يفضله، وهذا يؤكد أن الإنسان ابن بيئته مما يجعلنا نتساءل: لماذا بعض
أدبائنا أعمالهم لا علاقة لها ببيئتنا الخليجية؟
لاحظت ضمن العناصر المشتركة بين الأدباء الحاصلين علي جائزة نوبل للآداب
علي سبيل المثال التقاءهم في وحدة انطلاق نصوصهم الأدبية من بيئتهم، ومن ذلك علي
سبيل المثال لا الحصر إذا نظرنا في أعمال الروائي البرازيلي باولو كويلو صاحب رائعة
الخيميائي أو الرائع الأديب الكولومبي غبريل غارسيا ماركيز ورائعته التي أراها
الأجمل قصة بحار تحطمت سفينته ، ورائعته الأخري مائة عام من العزلة وكذلك الحب في
زمن الكوليرا بل ولم نبحر بعيدا ولدينا أديبنا الروائي العربي الحائز علي جائزة
نوبل للآداب نجيب محفوظ حيث نجد الحارة الشعبية المصرية حاضرة في أغلب أعماله
الروائية، وغيرهم كثير سنلحظ من عناصر الالتقاء بينهم حضور موروثهم الثقافي في
أعمالهم الروائية، بينما ألاحظ أن بعض أدبائنا الخليجيين ولن أذكر هنا أمثلة حتي لا
ينظر الي الاستشهاد من زاوية التشهير ثم لثقتي بالقارئ معرفته مثل هذه النصوص
الادبية التي بعضها حظي علي اهتمام النقاد ولاقي الانتشار، لكن ما يؤلم اغترابها عن
بيئتها جزئيا أو كليا رغم غني الموروث الثقافي الخليجي قديما ابان فترة الاتكاءة
علي اللؤلؤ الأساس لاقتصاد الخليج يوم ذاك أو حاضرا، حيث صاحب النهضة الاقتصادية في
جميع المجالات بعد ان أصبحت دول الخليج منطقة جذب الي جانب تعدد القنوات الاعلامية
الحديثة، مثل: القنوات الفضائية المرئية والمسموعة، وسفر الخليجيين الي الخارج بهدف
السياحة أو طلبا للعلم.. مستحدثات جديدة وجميعها بذور أفكار لموضوعات أدبية يستحق
كثير منها أن ينال اهتمام أدبائنا الخليجيين، كون أن الأديب مرآة مجتمعه، والإنسان
ابن بيئته.