|
|
|
ما
بين الإيثار
والغرابة
تستوقفني من حين
إلي آخر متفرقات الأخبار التي تنشر عادة في الصفحة
الأخيرة
أو في صفحات الجرائم التي تتباين بين الإيثار وغرابة الأحداث وطرائفها
والأخري
شديدة الغرابة والمفارقات العجيبة وجميعها تلفت الانتباه وتثير التقدير أو
الاشمئزاز.
فمن جهة تعجبت
من أخبار مثل أن يلقي رجل حتفه أثناء محاولته انقاذ هرة
أو دجاجة
وحيناً تجد العكس صحيحاً كأن يقتل الأخ أخاه بسبب مطالبة الثاني بماله أو
أن يحدث
قتل الابن لأمه لأنها لم تعطه مالاً أي أن تجيء ردة الفعل لسبب واهن أو
حيناً
آخر لسبب قذر تقتل الأم طفلتها لانزعاجها من صوتها أو كما قرأت مؤخراً قتل
جليس
الأطفال الطفلة الصغيرة لأنها لم تكف عن البكاء.
مثل هذه الأخبار
التي تثير الانتباه وتستوقفنا لغرابتها أو لطرافتها
تجعل
المرء في حيرة لما يقرأ ويعجب من عالم اليوم الذي يبدو القابع في مدنها تأثر
بها إلي
حد ألا يتحمل ضغوطها وصخبها أو الذي يعيش بين الخضرة حيث ينقاد للفعل
المتهور
لأتفه الأسباب.
أمر آخر لا أجد
من الحكمة نشر كل ما هب ودب ويأتينا من متفرقات أخبار
الآخرين
ويفترض أن يكون هناك فرز لها لأن كثيراً منها يمكن مع تكرارها أن تحدث صدي
صوت في
الآخرين الذين قد يألفها البعض ولو بعد حين وبمعني آخر فإن مثل هذه الأخبار
السيئة
تحدث علي مقتها ألفة في النفس التي اشمأزت أول الأمر من قراءتها والعكس كذلك
صحيح
فالأخبار السارة يمكن أن ترتقي بالنفس أي تماماً كما قال نيوتن: إن لكل فعل رد
فعل مساو
له في المقدار ومعاكس له في الاتجاه.
|
|
|
Revised:
30/05/11
:آخـر تحديث
|
|