المــؤلـف
 اراء النقاد
قصص جديدة
مسرحـيات
مـقــالات
لـقــاءات
من الأرشيف
سجل الضيوف

البريد الإلكتروني

mail5b7.gif (4196 bytes)


عـدد زوّار الموقع


تم ادخال عداد سجل الزوار من جديد بعد توقف القديم فـي تـاريـخ

7-3-2008






قــراءات

تعـريفـات

صـحـف

مواقع أدبية

المترجــم


 

 

الكهل الصغير
حطام المسافات البعيدة
فحيح العاصفة
العابرون إلى الداخل
تابوت من لحـم
الرقص على حافة الجرح
الشــرنقـة
الركض في الوحل
المـكافـأة
يـوم الحصاد
إظــــلام
في عـرض الشـارع
تـوحــد
فئران و حجارة
وما تبقى من شظايا المحار
دويبات الباب الخشبي
يـوم العيد
بشر من الأكفان
قرابين مياه البحر
الصـقــر
وباء الفـؤاد
الحمائـم البيـض
زهــــــرة
ضجيج الصمت
أرواح البيوت
قطعة سـُـكر
تحـت ظل النخيل
الرحيل و الميلاد
جذور الكرسي المتحرك
آخر البشر من لحم ودم
ليلة الكرنكعوه
عندما يبتسم الحزن
حصاد السنوات العجاف
أنين دموع نضرة
السير على المنحدر
الـعـــائـد
أكثر من الظـل
انفلونزا الطيور
تمثالنـا البشـري
أطول من قامة البشر
الأقحوانة البيضاء
إنبـلاج الليـل

جـــمـال فـــايــــز

قصصه القصيرة تبدو قريبة من الشعر الجميل ، بما يتجلى فيها من تركيز آسر ومن تكثيف ساحر  ..  الشاعر: حسن توفيق * *  تركيبة فطرية لا تصلح للتجارة ولا للسياسة ولا للجندية ، وكأنها خلقت لأن تكتب فقط .. الشاعر والكاتب والمخرج المسرحي امام مصطفى * * قاص جميل، يمتلك روح فنان حقيقي، يختزل الكون داخله  ..  عبدالرحيم كمال صحفي بجريدة الراية القطرية  * * أن  نظرتي للكثير من الأشياء تغيرت خلال دراستي وبحثي في أعمال جمال فايز  .. من رسالة الماجستير: للباحثة الأوكرانية لودميلا سافارا جالي * * ان جاز لي الحكم فان تجارب جمال فايز القصصية تأخذ منحى الريادة الفنية والابداعية .. الشاعر والصحفي  علي الستراوي  * *  كاتب يتأهب لكي يضيف للقصة القصيرة في بلاده بعدا ورائحة جديدين وحقيقيين، وجميلين  ..  الناقد يوسف شعبان  * *  أنّ ذاكرة لغة الواقع في قصّة جمال فايز قد حافظت على الملامح الشعبيّة للمجتمع   ..  خالد زغريت  * *  صوتا متميزا، ليس في التجربة القصصية القطرية وحدها ، وإنما في المنجز القصصي العربي المعاصر  .. الناقد صالح هويدي  * *  صاحب إبداع متميز قادر على الاضافة  ..  الشاعرة عزة رشاد  * *  آثر ان يتطارح في قصصه الناس الهامشيين الطيبين الوادعين المستسلمين للحياة. كما هي والذين عاصروا مرحلتين مرحلة الطبيعة والغوص ومرحلة النفط والتحول .. الناقد زهير غانم  * *  ان التقنية التي اتبعها جمال فايز في قصصه القصيرة تواكب ما تتجه اليه التقنيات المعاصرة في كتابة القصة العالمية  .. الناقد الدكتور مراد عبدالرحمن مبروك  * *  كتب القصة فأبدع في روايتها .. الناقد حسن حسين  * *  يخطو الأديب المتميز جمال فايز في ميدان القصة القصيرة بخطوات واسعة واثقه   ..  سعادة المستشار الشاعر حسين نجم  * *  يقدم جمال فايز في قصصه عالما متكاملا يرسمه وكأننا أمام كاميرا يعنى حتى بأدق تفاصيل الصورة وبلغة سردية رشيقة وجميلة ورشيقة وغنية بالرموز .. الناقد المسرحي أكرم اليوسف * *  تملك القاص الكثير من أدوات القص المعاصر وتقنياته وإنجازاته الحداثية، التي يبدو من خلالها صوتاً قصصياً مغايراً للسائد من الأصوات الأخرى التي تصوغ راهن التجربة القصصية في قطر . الأديب الدكتور نضال الصالح **

 رسـالة الماجستيـر للباحثة الأوكرانية

لودميلا سافارا جـالي

 

 

 انفلونـزا الطيـور

 

الجو بارد .. الغيم حجب القمر والنجوم .. الليل ابتلع أشجار الغاف (1) .. والرغبة باقية .. متقدة في قلوبنا .. بمواصلة المشي .. واجتياز هذه المنطقة الموحشة .. حيث يوجد بمحاذاتها شارع ترابي .. فساحة فضاء .. فمنازل مزودة بالكهرباء .. وبعض شوارعها المعبدة بالأسفلت ، لكن للوصول إلى مبتغانا .. نحتاج إلى نحو نصف ساعة من المسير المتواصل

       وطـوال مشينا .. ما توقـفـنا .. ما فكرنا بالعودة .. سيطر "علينا" كبرياء الإصرار ، باجتياز منطقة أشجار الغاف .. التي طالما حـذر منها .. بعض كبار السن في قريـتنا .. من دخـولـها في آنـاء الليل .. ومضينا في طـريقنا .. لا يـلتفت بعضنا إلى بعض .. لا يكلم أحدنا أحداً .. رغــم التوجـس من المـكان .. رغم سريان الخـوف في دمائي .. تملـكه قلبي .. حشرجـته في أنفـاسي .. وخوفي نتيجة كثرة تفـكيري .. من ظهـور مفاجـئ .. لثعبان مثلا أو حتى جني ، ومع ذلك .. لم أبـح لهما بما أشعر به .. فقط حـدثت نفسي ..  "هما ليسا أفضل مني .. قلتها بصوت عال في نفسي .. أنا متيقن ، أن نفس هذه الأحاسيس ، التي تتملكني الآن ، تسيطر عليهما ، لكن .. ربما هي تربيتنا الشرقية .. الرجل لا يفشي سره .. لا يصرح بخوف تملكه .. تماماً مثلـما لا يقبل من شريكـته في الحياة إبداء رأي .. ولا من أبنائـه الاعـتراض على قول .. كل الحـقوق للرجل .. جميع الواجبات على الآخرين ملزمة"

      وقف أحد صديقيّ  .. ثبت توجيه الضوء الخافت .. الصادر من جهازه الخلوي .. عـلى حبيبات صغيرة .. فعلنـا مثله .. تشجعنا بالاقتراب بحذر تجاهها .. زاد التماع بؤرها ، نتيجة انعـكاس ضوء أجهزة هواتفنا الخلوية عليها .. ساءلت نفسي ..  " أتكون حبات الماس سقطت من يد حرامي ، أو تخلص منها سارقها ؟ " .. تأملناها .. اتضح لنا جليّـاً ، أن هذه الحـبيبات الصغـيرة .. ما هي إلا عـيون .. حـولـها متناثرة رؤوس دجاج .. مفصولـة عن أجسادها .. المائلة الى الزرقة .. تنبعـث منها روائح كريهة .. مثقـوبة في جميع جوانبها .. يظهر منها دماء .. جف سائلـها .. وديدان بيضاء حلزونية .. تطل برأسها من الثقوب ، ثم تدخل من جديد

       قال أحدنا:

-      ترى من جاء بها إلى هنا

       قلت:

-      من فصل رؤوسها عن أجسادها ؟

       لاحظنا .. راقبنا غير مصدقين .. دحرجة العيون في اتجاهات عشوائية .. دورانها حول أقدامنا .. تحرك الرؤوس دائرياً .. وقوف أبدان الدجاج على أقدامـها 

       قالت إحداهن:

-      أنتم البشر لا تستحقون الحياة

       قالت أخرى

-      لوثتم الجو والبحـر

       أكملت أخرى:

-      عبثتم بالأرض.

       واتمت أخرى:

-      وضعتمونا في بيوت زجاجية ، لنكبر بسرعة ، ونبيض أكثر.

       قاطعتها دجاجة سمينة ، قائـلة بصوت عال:

-      الموت للبشر.

       رددن وراءها:

-      الموت للبشر .. الموت للبشر.

       ركض أحدنا .. جرينا وراءه .. ركضت خلفنا أجسادها .. تتدلى أعناقها على صدورها .. تتبعها رؤوسها ، متكئة في قفزها على أعناقها .. ووراءها عيونها .. سقط أحـدنا .. لم نتوقف له .. صدمتُ جذع شجرة .. صرخت .. استغثت ..  لم يأتني أيٌّ منهما .. نهضت وهرولت أعرج .. رأيت بعد وقت قصير ، صديقيّ واقفـين .. وصلت إليهما .. ننظر حولنـا جزعـين ، فعدنا غير قادرين على مواصلة الجري .. حجزنا تشابك أغصان أشجار الغاف .. بدأنا نصرخ ونستغيث ونبكي ، على إثر سماعنا أصواتهن .. يرددن غاضبات .. "المـوت للبشر .. المـوت للبشر .."

       وقـفن أمامـنا .. رفعت واحدة منهن جناحيها إلى أعلى .. سكتت الدجاجات .. سمعنا صوتا آخر وراءنا .. التفتنا ناحية الصوت .. رأينا أشجار الغاف .. تعـيد أغـصانها إليها .

       قالت إحداهن:

-  اذهبوا لبيوتكم ولا ترجعوا إلى هـنا ثانية .. هيا ، اخرجوا من أرضنا.. اغربوا عن وجـوهـنا .. نحـن لن نعـاملـكم بالمثل .. أتعـرفـون لماذا ؟ .. لأننا لسنا مثـلكم .. ولن نكون أبدا .. نقتل لمجرد القتل .

       ساءها ما سمعته دجاجة من قول شجرة ، قاطعتها:

-  أما نحن .. فلن نغفر لهم خطاياهم .. سننتقم .. لجميع الحيوانات .. والنباتات .. بل لكل من يعيش على الأرض .. "التفـتت نحونا وعنقها يتدلى على صدرها ، أكملت" .. لا نريدكم تحـيون معنا .. أتعلمون السبب ؟ .. لأننا مللنا عبثكم .. سئمنا جبروتكم ..  ولذا سنظل نصيبكم بإنفلونزا الطيور ، حتى لا يبقى منكم أحد

       نادت الدجاجة السمينة بهن:

-      الموت للبشر ..

       رددت الدجاجات وراءها:

-      الموت للبشر .. الموت للبشر ..

       جرينا هلعين مرة أخرى .. سمعنا تضاحك الدجاج علينا .. استدارت الأغصان نحـونا .. ولم نتوقف عن العــدو .. وما شعـرنا بالجري ، إلا بعد أن خرجنا من منطقة أشجار الغاف ، واقتربنا من بيت أحدنا .. حينها هدأ روعـنا .. نظفنا ملابسنا ، ونحن نتضاحك غير مصدقين ما رأينا ، ومن الخوف الذي أصابنا ، بعدها .. تملكتنا الرغبة في الانتقام .. فتعاهدنا بالعودة في نهار اليوم التالي .. يتبعنا شباب من قريتنا .. نحمل في أيدينا أسلحتنا .. نحـرق الدجاج ، وننحر الأشجار.

 

                                                                   عُـمان  -  فبراير 2006

-------------

الهوامش:

-   الغاف:  شجرة شوكية من فصيلة البقوليات تنمو في البيئة الصحراوية الحارة ، وتنمو في التربات الرملية والحجرية والطينية ، ويتراوح ارتفاعها بين 5 إلى 9 أمتار ولها جذور سطحية وأخرى عميقة تصل إلى عدة أمتار.

warning.gif (4929 bytes)                         

للتــواصـل                    

jamalfayezstories@hotmail.com                

     Revised: 21/06/08       :آخـر تحديث