|
|
|
من عجائب أبناء أمتنا في وقتنا الحاضر
في الوقت الذي تواجه فيه الامة مشاكل عديدة وتحديات كثيرة ولا يجد فيه
الآلاف قوت يومهم ويزداد عدد العاطلين عن العمل لأنه لا توجد فرص عمل وما نتابعه من
مجريات مؤسفة للوضع في الاراضي الفلسطينة وازدياد الوضع سوداوية في العراق الحبيب
يوجد في المقابل النقيض تماما فنقرأ عن المليارات التي تصرفها المرأة العربية في
شراء مساحيق المكياج أو الشباب العربي بصرف الاف الدولارات لشراء رقم مميز أو ناقة
سباق.
أما الأكثر إيلاما ما خلصت اليه دراسة حديثة قام بها الدكتور محمد
عبدالعظيم بمركز البحوث الجنائية في القاهرة بأن العرب ينفقون زهاء (5) مليارات
دولار سنويا علي السحر والشعوذة.
وليس هذا كل الإيلام انما الأكثر من ذلك ان من يذهب الي المشعوذين
والدجالين ليست هي فقط فئة الأمية إنما منهم المتعلمون ومنهم النخب المثقفة ومنهم
الفنانون والسياسيون والرياضيون.
أليس عجيبا ومضحكا وموجعا ان تزدهر هذه الصنعة في بلاد يحرم دينها
التصديق بالمشعوذين ثم ما التفسير العلمي ان وجدنا بعض العذر للأميين فما العذر
الذي نوجده للمثقفين والمتعلمين والساسة وهم الأكثر معرفة من غيرهم بكذب هذه الفئة
الضالة من المشعوذين والدجالين.
لقد اصبحنا وعلي امتداد الوطن العربي امام ظواهر سلوكية غريبة تكمن
غرابتها في أنها لا تتفق مع طبيعتنا ومرجعيتنا الدين الاسلامي وثقافتنا وإن كانت
تجسد امرا فانها تظهر النتيجة الطبيعية للوهن العربي والحالة المتردية التي تعيشها
الأمة فتكون النتيجة بالمثل وليس فقط علي مستوي الدول إنما ايضا يكون الأمر بالمثل
علي مستوي الأفراد حتي لو كان منهم المتعلمون والنخبة المثقفة