|
|
|
بالجد تصبح الأحلام واقعاً
كثيرة هي الاحلام التي سمعنا بها والتي قرأنا عنها لكن قليلةهي الاحلام
التي أصبحت حقيقة والسؤال الأهم ما الشيء الذي يمكنه ان يحول الحلم الي
حقيقة؟بول أولف الملياردير الأمريكي استطاع ومن ماله الخاص
وبتعاونه مع المهندس برت روتان البارع في مجال تصنيع الطائرات ان يحقق حلمه الأشبه
بالمحال والمتمثل بصنع طائرة تستطيع الطيران الي ارتفاعات عالية لا تبلغها أي طائرة
مدنية عرفتها البشرية لأنها بايجاز شديد تستطيع تجاوز المجال الجوي للأرض والوصول
الي الفضاء الخارجي وليحقق الملياردير الأمريكي حلمه في ان يري الأرض من
السماء.
ما قام به الملياردير ذكرني بالحلم المحال الذي سعي الي تحقيقه عباس بن
فرناس ورغم فشله لكنه لم يكن مانعا في ان يسعي الي حيث الحلم الذي أصبح فيما بعد
واقعا بفضل الأخوين رايت.
ومثل حكاية الملياردير قرأنا كثيرا عن الحلم المحال لعل أكثرها تحدث
اثرا في النفس التي تأتي من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة وما زلت أذكر تلك الشخصية من
فئة ذوي الاحتياجات الخاصة التي أجريت معها حوارا صحفيا في طهران لقدرته رغم اصابته
بالشلل الكامل ان يرسم لوحات جميلة بفمه وكم كان مدهشا غير مصدق لوحة تخلق أمامي
وهي تتشكل بفم إنسان.
أعود مجددا لأعيد السؤال: هل حقا لا يوجد شيء اسمه محال؟ ولم ينجح انسان
بينما يفشل آخر وينجح شعب ويفشل آخر؟
أيكون السر في الإرادة التي ان وجدت فلا يوجد ما يثنيها؟ ، أم هي الرغبة
في
تعويض نقص يعيشه انسان فيندفع لعمل ما يضاد النقص؟ ، أم الإيمان بالقدرة علي
الفعل مهما تطلب تحقيق هذا الفعل التنازل عن كل شيء حتي اهم ما يملكه المرء وهو
حياته؟
أيا كانت الأسباب إلا ان البشرية تدين لهؤلاء الذين يطلق عليهم بعضنا
بالمجانين الفضل في كثير مما وصلت اليه البشرية حتي وإن بدت لنا أحلامهم أول الأمر
أنه لا يمكن تحقيقها.
|
|
|
Revised:
29/05/11
:آخـر تحديث
|
|