تم ادخال عداد سجل الزوار من جديد
بعد توقف القديم فـي تـاريـخ
7-3-2008
04/01/2010
القاص
القطري
جمال
فايز
ودار
اوسع
من
الحلم
بقلم: علي الستراوي
شاعر
وصحفي
من
البحرين
جمال فايز ، هذا الاخ الذي عرفته في ذاكرة الجدود من خلال مايرسمه قلمه في حدث
القصة ، ومن خلال التجارب العديدة التي قدمها للقاريء العربي ، وعندما اقتربت منه
في صحبة اخوية عرفته اكثر ، عرفتُ هذا المنشغل بوجع الناس ، وبذاكرة الدار الكبيرة
التي عرش فيها الحب ، ودفنت بداخلها اسرار الجدات والجدود ، في الحدث الذي يثيره
القاص ، جمال فايز ، حدث لايتركك حتي تقودك ريحه نحو جهات واسعة الحب ، نحو بيت
تفوح منه رائحة الحنين ، ولزرقة بحر قشر جلدت الاحباب ، فصنعوا به وطن ، هو الخليج
واحة الدار الكبيرة التي لم يفارقها النهام ولم تغيب شمسها ، لحظة اجتماع النساء
وسط الحوش الكبير .
وكما اشار الدكتور عبد الله ابراهيم في دراسة القصة القصيرة في قطر موضحاً : إن
رسم مسار القصة القصيرة في قطر مهمة صعبة تواجه الناقد وذلك لربط الدكتور عبد الله
ابراهيم واقع القاص القطري بالمراحل التاريخية ، حيث اشار في دراسته :إن الصعاب
التي تواجه الدارس للقصة القصيرة في قطر ، تتصل بالريادة التاريخية للنصوص ، واخري
بالريادة الفنية والابداعية
وان جاز لي الحكم فان تجارب جمال فايز القصصية تاخذ منحي الريادة الفنية والابداعية
، وذلك لقدرة القاص على محاصرة الحدث والامساك بفنيات العمل في الخانة الابداعية
التي تؤسس للنهج الابداعي في قالب فني .
فالشخوص عند جمال فايز ، شخوص تتحاك في المهاد وتنصهر في علاقاتها بالآخرين ،
فتراها منفجرة احياناً واحياناً قادرة على كسر رتابة علاقاتها بواقعها .
فالعلاقات التي يبنيها جمال فايز في اعماله هي لإناس يتنفسون واقعهم ، تعصرهم عجلات
الحياة ، فيحاول ان يقرب الاحلام المدفونة في صدور شخوص الحدث لديه من واقع بنوراما
الارض التي هي موقع الحدث وسر المكان .
وبين مجاميعه القصصية نقرأ بعض نتاجه لقصص قصيرة جداً وهذه القصص هي من الفنيات
الجميلة التي تميز قدرة جمال فايز على مسك خيوطها .
وبين كل هذه الصراعات التي تقود جمال فايز نحو اعماله ، يبرز الخيط الاجتماعي للبحث
الذي لا يترك القارئ حتى ياخذ به نحو جهات اربع ، هي الحياة ، بما تحملها من جراح .
ومهما اوغلنا في الخيط الفني لسبر اعمال جمال فايز ، يبقي شيء يثيرني وهو ، لماذا
يغيب عن الناقد الخليجي والعربي الواقع المزري للقاص الخليجي ، واليس الاجدر من
نقادنا ان يلوحوا بصواري الحب العائدة باللؤلؤ نحو مطالبة المسؤلين بقيام اسبوع
خليجي لدراسة القصة الخليجية وواقع الكاتب الخليجي .
ولا يعني هذا غفلان الجوانب الاخرى في الادب لان ادبنا لازال يصرخ ويبحث عن من
يحتفي به ، تحت شعار الاسبوع الخليجي الادبي ، دون الرجوع الى الاتكال على من يكتب
عن الكاتب الخليجي .
على دولنا الست قراءة واقعنا الثقافي وشد جهاته الاربع نحو الادب العالمي ، بحيث
يكون محور الاجتماع قراءة واقع الاديب الخليجي ، دراسات تنصب جميعها على دراسة واقع
الاديب من خلال نتاجه ، في القصة والمسرح والشعر والسينما والفن التشكيلي والموسيقي
وبهذا الروح الغيورة علي الاديب والادب الخليجي تكون ذاكرتنا امتداد لدراسة واقع
الحدث في مسامات الاديب .
ولن اغفل أن هناك في خليجنا بعض ما ذكرت من محافل ادبية ، ولكنني اصر على انها ليست
بالشكل المطلوب ، لان بين مبدعينا في الخليج من لازال يعيش تحت خط الفقر والاهمال
.
وتبقي دار ابناء الخليج كدار جمال فايز ذاكرة اوسع من الحلم ، ننشد فيها واقع حالنا
الذي من المهم الالتفات اليه ، لان حاضر اية امة انما في ابداعات ابنائها .