7-3-2008
|
القاص القطري جمال فايز ودار اوسع من الحلم
بقلم: علي الستراوي شاعر وصحفي من البحرين جمال فايز ، هذا الاخ الذي عرفته في ذاكرة الجدود من خلال مايرسمه قلمه في حدث القصة ، ومن خلال التجارب العديدة التي قدمها للقاريء العربي ، وعندما اقتربت منه في صحبة اخوية عرفته اكثر ، عرفتُ هذا المنشغل بوجع الناس ، وبذاكرة الدار الكبيرة التي عرش فيها الحب ، ودفنت بداخلها اسرار الجدات والجدود ، في الحدث الذي يثيره القاص ، جمال فايز ، حدث لايتركك حتي تقودك ريحه نحو جهات واسعة الحب ، نحو بيت تفوح منه رائحة الحنين ، ولزرقة بحر قشر جلدت الاحباب ، فصنعوا به وطن ، هو الخليج واحة الدار الكبيرة التي لم يفارقها النهام ولم تغيب شمسها ، لحظة اجتماع النساء وسط الحوش الكبير . وكما اشار الدكتور عبد الله ابراهيم في دراسة القصة القصيرة في قطر موضحاً : إن رسم مسار القصة القصيرة في قطر مهمة صعبة تواجه الناقد وذلك لربط الدكتور عبد الله ابراهيم واقع القاص القطري بالمراحل التاريخية ، حيث اشار في دراسته :إن الصعاب التي تواجه الدارس للقصة القصيرة في قطر ، تتصل بالريادة التاريخية للنصوص ، واخري بالريادة الفنية والابداعية وان جاز لي الحكم فان تجارب جمال فايز القصصية تاخذ منحي الريادة الفنية والابداعية ، وذلك لقدرة القاص على محاصرة الحدث والامساك بفنيات العمل في الخانة الابداعية التي تؤسس للنهج الابداعي في قالب فني . فالشخوص عند جمال فايز ، شخوص تتحاك في المهاد وتنصهر في علاقاتها بالآخرين ، فتراها منفجرة احياناً واحياناً قادرة على كسر رتابة علاقاتها بواقعها . فالعلاقات التي يبنيها جمال فايز في اعماله هي لإناس يتنفسون واقعهم ، تعصرهم عجلات الحياة ، فيحاول ان يقرب الاحلام المدفونة في صدور شخوص الحدث لديه من واقع بنوراما الارض التي هي موقع الحدث وسر المكان . وبين مجاميعه القصصية نقرأ بعض نتاجه لقصص قصيرة جداً وهذه القصص هي من الفنيات الجميلة التي تميز قدرة جمال فايز على مسك خيوطها . وبين كل هذه الصراعات التي تقود جمال فايز نحو اعماله ، يبرز الخيط الاجتماعي للبحث الذي لا يترك القارئ حتى ياخذ به نحو جهات اربع ، هي الحياة ، بما تحملها من جراح . ومهما اوغلنا في الخيط الفني لسبر اعمال جمال فايز ، يبقي شيء يثيرني وهو ، لماذا يغيب عن الناقد الخليجي والعربي الواقع المزري للقاص الخليجي ، واليس الاجدر من نقادنا ان يلوحوا بصواري الحب العائدة باللؤلؤ نحو مطالبة المسؤلين بقيام اسبوع خليجي لدراسة القصة الخليجية وواقع الكاتب الخليجي . ولا يعني هذا غفلان الجوانب الاخرى في الادب لان ادبنا لازال يصرخ ويبحث عن من يحتفي به ، تحت شعار الاسبوع الخليجي الادبي ، دون الرجوع الى الاتكال على من يكتب عن الكاتب الخليجي . على دولنا الست قراءة واقعنا الثقافي وشد جهاته الاربع نحو الادب العالمي ، بحيث يكون محور الاجتماع قراءة واقع الاديب الخليجي ، دراسات تنصب جميعها على دراسة واقع الاديب من خلال نتاجه ، في القصة والمسرح والشعر والسينما والفن التشكيلي والموسيقي وبهذا الروح الغيورة علي الاديب والادب الخليجي تكون ذاكرتنا امتداد لدراسة واقع الحدث في مسامات الاديب . ولن اغفل أن هناك في خليجنا بعض ما ذكرت من محافل ادبية ، ولكنني اصر على انها ليست بالشكل المطلوب ، لان بين مبدعينا في الخليج من لازال يعيش تحت خط الفقر والاهمال . وتبقي دار ابناء الخليج كدار جمال فايز ذاكرة اوسع من الحلم ، ننشد فيها واقع حالنا الذي من المهم الالتفات اليه ، لان حاضر اية امة انما في ابداعات ابنائها . --------------------- نشرت في جريدة الميثاق البحرينية |
![]()
للتــواصـل
|
|