تم ادخال عداد سجل الزوار من جديد
بعد توقف القديم فـي تـاريـخ
7-3-2008
04/01/2010
ومن يحاسب سوء خُلق فضائياتنا العربية
اليوم نحن بحاجة ماسة الي إعادة فلترة ما يقدمه الإعلام وبشكل خاص أغلب
الإعلام العربي الفضائي المرئي بعد ان اتسعت دائرة ما يقدمه سلبا لا سيما علي النشء
سلوكاً وثقافة ومفاهيم وبعد ان اتجهت بعض القنوات للاهتمام بإثارة الغرائز الحسية
فأصبحت بعض فضائياتنا أهم مصدر لتفتح العيون مبكراً علي العوالم السفلية وبعد ان
رسخت عند ابنائنا ثقافة الأقصر الي بلوغ الشهرة والغني تعرية الجسد وباتت الحنجرة
أكثر أهمية وحضورا من العقل.
نحن بحاجة ماسة الي إعادة فلترة إعلامنا الفضائي العربي بعد ان أصبحت
أغلب عدد ساعات البث موجهة الي جميع مناطق الجسد إلا رأسه وبالتالي لكم النظر ما
حال النشء في المستقبل المنظور وبالتالي حال الأمة ذاتها.
لقد تراجعت المادة القيمة سواء دراما أو أغنية او برامج منوعة والأكثر
دهشة ان فضائياتنا لم تعد تهتم بما يحسن تقديمه ويفيد عرضه ولم تعد تراعي عنصر
الوقت وما يناسب عرضه والأعمار السنية رغم انه في السابق قبل دخول عصر الفضائيات
أذكر ان محطات البث الأرضية التي كان يمكن التقاطها ترجيء أغلبها عرض أفلام الكبار
الي وقت متأخر بعد ان نكون غطينا في سبات عميق استعدادا ليوم دراسي جديد بينما الآن
لم تعد تراعي كثير من الفضائيات المرئية الوقت المناسب أو تأخذ في الحسبان مسألة
مراعاة الفئات العمرية.
كما طغت موضوعات العنف والجريمة والعراك علي موضوعات القيم الجميلة
وأصبحت الشخصية التي تجل ومثار الاهتمام هي التي تنال حقها او تحقق نجاحها بمبدأ
قانون الغابة وليس الأحق جدارة.
اننا نحتاج في ظل التغريب والإعوجاج الذي استشري في أغلب الفضائيات
العربية المرئية الي تشريع مماثل حفاظا علي مكتسباتنا الثقافية التي ترسخت في ثقافة
الانسان العربي عبر مئات السنين ومؤلم ان تهدم هذه المكتسبات بلا وعي من قنواتنا
تحقيقا لمكاسب مالية آنية دون إعارة أدني اهتمام لأثارها السلبية.