تم ادخال عداد سجل الزوار من جديد
بعد توقف القديم فـي تـاريـخ
7-3-2008
03/01/2010
أسعارنجوم الطرب
وأسعار نجوم الكتّاب
قرأت قبل فترة خبران الأول استعرض أسعار نجوم الطرب العرب الذين وصلت اسعارهم
نظير اقامتهم الحفلات الغنائية لتصل أجورهم الى أرقام فلكية والخبر الآخر قرار
الكاتبة الكويتية فجر السعيد التوقف عن الكتابة وبالرغم من ان الكاتبة ارجعت
اسباب توقفها عن كتابة الأعمال الدرامية لحاجتها الى الراحة وتجديد افكارها
ولأمر آخر دفعها الى عدم الكتابة وهو شعورها بالظلم في المساواة بين الجيد
والسيىء إلا انها اشارت في معرض حديثها لشيء آخر في غاية الأهمية يتصل بمضمون
الخبر الأول وذلك عندما اشارت الى انها لم تستلم الى الآن فلسا واحدا مقابل
كتابتها مسلسل ثمن عمري .
بالرغم من ان الخبرين منشورين بشكل منفصل كل منهما عن الاخر لكنهما يلتقيان في
الافصاح عن عنصر مشترك يمثل السعر الذي اصبح يتقاضاه المطرب العربي نظير اقامته
حفلة غنائية تزيد اجور بعضهم عن العشرة الاف دينار بحريني وبين الكتّاب الذين
رغم كتابتهم أعمالا ناجحة وتحقيق أعمالهم الدرامية الانتشار الواسع إلا ان
كُتّاب هذه الاعمال الذين تأخذ فترة كتابتهم من الجهد والوقت بضعة اشهر لا
يحصلون في نهاية المطاف إلا على بضعة آلاف من الدنانير.
وظاهرة تدني اجور الكتّاب والأدباء عن غيرهم ظاهرة محيرة لا تنحصر في الأمة
العربية فقط انما ظاهرة تشمل كثير من دول العالم الأخرى فقد ألفنا على سبيل
المثال قراءة أرصدة نجوم الغناء او الألعاب الرياضية وخاصة اللعبة الأكثر شعبية
في العالم رياضة كرة القدم حيث تخطت ارصدة نجومها حاجز المائة الف دينار بينما
لا نقرأ إلا نادرا جدا للكتّاب والأدباء ان بلغت ارصدتهم نفس هذه المبالغ.
وظاهرة تدني اجور الكتاب عن غيرهم ظاهرة تزيد دهشتنا لانها لا تقتصر على وقتنا
الحاضر بل تتصل بالأزمنة السابقة اذ كثيرا ما نقرأ عن نجوم كتاب وادباء ومنهم
اعلام فنون متباينة وضعوا القواعد وارتقوا بالفنون وأثروا النتاج الادبي ومع
ذلك انتهت بهم الحياة بصورة بائسة مثل ادجار ألن بو الشاعر والقاص الاميركي
واحد اعلام القصة ومع ذلك انتهت حياته على قارعة احد الطرق.
ترى ما السبب في ظاهرة تدني الاجور التي يحصل عليها الكتّاب والادباء بشكل عام
عن غيرهم من نجوم الألعاب الرياضية والغناء رغم ان البقاء لنتاج الكتّاب
والادباء والفنانين اكثر من نجوم الغناء والألعاب الرياضية ؟ وبالرغم من ان
الجهد والوقت الذي يستوجبه النتاج الادبي والفني اكثر من الغناء والألعاب
الرياضية.
صراحة شخصيا لم اعثر على اجابة منطقية ولكن الشيء المؤكد ان الانسانية ظلمت
الكتّاب والأدباء والفنانين على مر العصور إلا اللهم في بعضها مثل العصر
الاغريقي وبعض الفترات القصيرة تاريخيا لكن في العموم لم ينل الكتّاب والأدباء
والفنانين التقدير المالي بما يوازي نتاجهم الأدبي في حياتهم .