7-3-2008
|
قـطـعـة سُـكـر
1في بداية زواجهما ، كانا يسيران معاً ، وفي عامهما الخامس ، بدأت تقل خطواتها ، تعجز عن المشـي إلى جانبه ، ولا لشيء ، إنما لأنها ازدادت بدانة ، وازداد نحافة ، فاضطر من وقتها ، إلى التوقف من حين لآخر ينتظر وصولها ، وتصـل إليه متعبة ، تشهق وهي تمسـح حبات عرق جبينها ، فحرص بعدها على أن يمشي وراءها 0
2ذات مساء ، جالسـان في بهو المنزل ، تتابع مسلسلا في التلفزيون ، تفلق بأسنانها حبات اللوز ، ويقرأ في اهتمام الأخبار الجديدة في انفجار الطائرة المصرية ، وسقـوطها قبالة الساحل الأمريكي ، قال لها دون أن يدير وجهه عن الجريدة ، وعينيه عن الخبر:
- صوت كسر اللوز مزعج - "وأجابت مستهجنة" يعني لا آكل
"وقاطعها" بصوت أعلى منها:
- والتلفزيون 00 صوته عالٍ أكثر من اللازم 00 أرجوك ، أنا غير قادر على التركيز في قراءة الخبر - أُف ، حاضر
بعد مضي وقت من الصمت ، قال في أسى:
- لا أعتقد أنها انتحار من مساعد الطيار "وأردف موجها حديثه إليها" بصراحة أكثر ، أقـولها بأعلى صوتي ، وليكن ما يكون ، وأمري إلى الله 000 هم من فعلها 00 المسلم لا يؤذي ولا ينتحــــ .. ر - "وقاطعته بنبرة صوت حاد " وأنا أريد متابعة المسلسل - فهمنا 00 بالمناسبة ، وقبل أن أنسى ، اليوم تلقيت بطاقة دعوة زواج من بو محمد - "وردت حانقة" وأم محمد ؟ - "وقاطعهـا ساخطا " ومـا يدريني لتسأليني يا امرأة ؟ - وتمتمت مستهجنة " الـ..مسـ..كينـ..ـة - "وناظرا إليها يمسـح بيده جبينه " مسكينة 00 والله أنت المسكينة ، الرجل بحاجة إلى .. أنثى لا امرأة - "وقاطعته متوجسة " وماذا تقصد ؟ ! - ما أقصده 00 ما أقصده ، هل ستحضرين زواجه؟ - ســـ.... أرى
3في عامهـما التاسـع ، ذاهبـان سويا إلى المتجر ، حدث شيء غير عادي ، فأول مرة منذ سبعة أعوام ، يتوقف عن السير وراءها ، وقف يحملق في قطعة سكر ، في طول قامة البشر 00 ملسـاء 00 بيضـاء 00 ألـذ من طعم السكر0
الدوحة - فبراير 2000 |
![]()
للتــواصـل
|
|