المــؤلـف

الإصدارات

آراء النقاد

قصص جديدة

مسرحـيات

مـقــالات
لـقــاءات

رحـــلات

محاضرات

الأرشـيف


القصص القصيرة الكهل الصغير
ترابي على صدري
حطام المسافات البعيدة
فحيح العاصفة
العابرون إلى الداخل
تابوت من لحـم
الرقص على حافة الجرح
الشــرنقـة
الركض في الوحل
المـكافـأة
يـوم الحصاد
إظــــلام
في عـرض الشـارع
تـوحــد
فئران و حجارة
وما تبقى من شظايا المحار
دويبات الباب الخشبي
يـوم العيد
بشر من الأكفان
قرابين مياه البحر
الصـقــر
وباء الفـؤاد
الحمائـم البيـض
زهــــــرة
ضجيج الصمت
أرواح البيوت
قطعة سـُـكر
تحـت ظل النخيل
الرحيل و الميلاد
جذور الكرسي المتحرك
آخر البشر من لحم ودم
ليلة الكرنكعوه
عندما يبتسم الحزن
حصاد السنوات العجاف
أنين دموع نضرة
السير على المنحدر
الـعـــائـد
أكثر من الظـل
انفلونزا الطيور
تمثالنـا البشـري
أطول من قامة البشر
الأقحوانة البيضاء
إنبـلاج الليـل
رجل بلا ظـل


عـدد زوّار الموقع


تم ادخال عداد سجل الزوار من جديد بعد توقف القديم فـي تـاريـخ

7-3-2008

 


وللتواصل

 


 

 

 

 

قصصه القصيرة تبدو قريبة من الشعر الجميل ، بما يتجلى فيها من تركيز آسر ومن تكثيف ساحر  ..  الشاعر: حسن توفيق * *  تركيبة فطرية لا تصلح للتجارة ولا للسياسة ولا للجندية ، وكأنها خلقت لأن تكتب فقط .. الشاعر والكاتب والمخرج المسرحي امام مصطفى * * قاص جميل، يمتلك روح فنان حقيقي، يختزل الكون داخله  ..  عبدالرحيم كمال صحفي بجريدة الراية القطرية  * * أن  نظرتي للكثير من الأشياء تغيرت خلال دراستي وبحثي في أعمال جمال فايز  .. من رسالة الماجستير: للباحثة الأوكرانية لودميلا سافارا جالي * * ان جاز لي الحكم فان تجارب جمال فايز القصصية تأخذ منحى الريادة الفنية والابداعية .. الشاعر والصحفي  علي الستراوي  * *  كاتب يتأهب لكي يضيف للقصة القصيرة في بلاده بعدا ورائحة جديدين وحقيقيين، وجميلين  ..  الناقد يوسف شعبان  * *  أنّ ذاكرة لغة الواقع في قصّة جمال فايز قد حافظت على الملامح الشعبيّة للمجتمع   ..  خالد زغريت  * *  صوتا متميزا، ليس في التجربة القصصية القطرية وحدها ، وإنما في المنجز القصصي العربي المعاصر  .. الناقد صالح هويدي  * *  صاحب إبداع متميز قادر على الاضافة  ..  الشاعرة عزة رشاد  * *  آثر ان يتطارح في قصصه الناس الهامشيين الطيبين الوادعين المستسلمين للحياة. كما هي والذين عاصروا مرحلتين مرحلة الطبيعة والغوص ومرحلة النفط والتحول .. الناقد زهير غانم  * *  ان التقنية التي اتبعها جمال فايز في قصصه القصيرة تواكب ما تتجه اليه التقنيات المعاصرة في كتابة القصة العالمية  .. الناقد الدكتور مراد عبدالرحمن مبروك  * *  كتب القصة فأبدع في روايتها .. الناقد حسن حسين  * *  يخطو الأديب المتميز جمال فايز في ميدان القصة القصيرة بخطوات واسعة واثقه   ..  سعادة المستشار الشاعر حسين نجم  * *  يقدم جمال فايز في قصصه عالما متكاملا يرسمه وكأننا أمام كاميرا يعنى حتى بأدق تفاصيل الصورة وبلغة سردية رشيقة وجميلة ورشيقة وغنية بالرموز .. الناقد المسرحي أكرم اليوسف * *  تملك القاص الكثير من أدوات القص المعاصر وتقنياته وإنجازاته الحداثية، التي يبدو من خلالها صوتاً قصصياً مغايراً للسائد من الأصوات الأخرى التي تصوغ راهن التجربة القصصية في قطر . الأديب الدكتور نضال الصالح **

 

الـرحيـل و المـيــلاد

قصة قصيرة

 

ونسيم بـارد ينعش الأفئدة ، ونجوم تتلألأ في سماء صـافية ، وبدر مكتمل ، ينير الدرب للسائرين ، ومن المسجد العـتيق ، الملاصق للجدار الخارجي للمقبرة ، المبني من الحصى والطين ، وسقفه المكون من الحصير ، وخـشب "الدنجل" (1) المربع الشكل ، يخـرج كهل نحيف ، مقوس الظهر ، يتوكأ على عصاه المقوسة ،  يمشي ببـطء وراء الخـارجين من المصلى ، السائرين خلف جثمان رداؤه أبيض. 

استرعــى انتباهه ، ما رآه بالقرب من الباب الخارجي للمقبرة ، حيث توجد شجرة معمرة ، تعـرت من أوراقها وفروعـها ، إلا من بعض أغصانها المتخشبة ، متوسطة الطول ، على أحد أغصانها ، يوجد عش ، حطت فيه عصفورة ، في حجم الكف ، أخذت تطعم صغارها الثلاثة ، اقترب ناحيتها ، مبديا حرصا كبيرا على ألا يحدث صوتا ، رمقته العصفـــورة ، بنظرة خاطفة ، ابتسم ينظر إليها ، لم تعره اهتماما ، دنا منها ، واصلت تقـوم بذات الفعل ، غير آبهة لتطفله .

  

انتبه لصوت يسمعه ، يأتيه من بعيد ... " بو عبدالله " ،  تراجـع إلى الوراء ، اتجه إلى حـيث مصدر الصوت ، وصل يلفظ أنفاسه ، وأثناء انهماك القائم على خدمة المكان ، بإلقاء التراب على الجثمان ، تعاظم حزنه ، وهـو يرى صاحبه ، يتوارى أمام ناظريه ، شيئا فشيئا ، كلما انهال عليه المزيد من التراب ، تملكـته الرغبة في البكاء ، استـنشق نفسا عميقا ، وهـو يدير رأسه بعفوية ، في حركة شبه دائرية ، تذكر أيامهما ، ومعهما آخرون ، يلعبون " بو سبيت حي لوميت" (2)  ، ودخولهما البحر ، في مواسم الغوص ، بحثا عن اللؤلؤ ، وعملهما في صباهما ، بادئ الأمر على ظهـر سفـينة البوم (3) تبابـين (4) ، ثم في كبرهما ، أصبح غائصا ، وفضّـل رفيق دربه ، المتواري خلف التراب ، القيام بمهنة  "السياب" (5) .

وتنهد وهو يحدق في صاحبه ، خالجته ابتسامة وهو يتذكر محاولاته المتواصلة ، بمغافلة الآخرين ، لإخفاء دانة في فمه ، ونهرَهُ بنظرات حادة ألا يفعل ، ونجاحه في إحدى المرات ، أثناء فلق المحار ، وانفراده به بعد العشاء ، وتهديده إن لم يعدها ، بأن يفشي أمره عند النوخـذة (6) ورجاءَ المسجى في الحفرة ، بألا يفعل ، في مقابل أن يعطيه بعض المال ، بعد بيـعه الدانة ، وتذكر سخطه ، بينما ظل صاحبه ، يحاول جاهدا تهدئته ، يرجوه خفض صوته ، وقسمهُ بحـاجته لها من أجـل أهلـه ، ثم مقـاطعهُ موبخا ... إنما هـو البخـل الذي أماتك حيا .. يا رجل ، أنت .. ليس عندك امـرأة .. ولا ولـد .. على ماذا كل هذا ، ويمازحـه .. سأفعل ، صدقني سأفعل ، وأنت أول من سأسمي ابني باسمه

التفت ينظر إلى الحاضرين ، المتحلقـين حول القبر ، رأى أكبر أبنائه ، مع شقيقيه واقفين بعيدا عن الجمع ، يتلاسنون والأوسـط يحكم قبضة يـده اليسرى ، في وسط صدر أخيه الأصغر ، نظر من جديد إلى صاحبه يعاتبه ، لمـا آل إليه حال أبنائه ، شعر بمداهـمة وجـع في صدره ، وضع راحة يـده اليسرى على ظهر الأخرى ، الموضوعة على رأس عصاه ، نظر إلى السماء ، يسأل الستر ، ثم بعد حين ، نظـر إلى البدر المكتمل ، استدارته كانت مفتاح دخولهما البحر ، يدخلانه وفي يديهما جفيران ، يدسان فيهما السمك المحشور في فم الشباك ، وعتابه لـه ، كلما غافله ، وذهب إلى شباك الآخرين ، يسرق الموجود بها من السمك ، وأمره له بالكف عن تصرفاته ، وأحيانا إن يئس أو ضجر من أفعاله ، يهدده بتركه ، وبالتخلي عن صداقته ، لكنه يأتيه بعد حين ، يؤكد له ، إنما ذهب ليرى كمية السمك ، الموجودة في شباك الآخرين ، ليعلم أصحابه ، ويواجهه بحـقيقته ، فيقاطعه .. يحدثه في موضوع آخر .

أفاق على يد خشنة ، حانية تربت على كتفه ،  بينما ظل شاخصا ببصره إلى المكان ، حيث سُـجي فيه جثمان صاحبه ، الذي لم يبق من أثره ، إلا سنام بارز من الأرض ، وصخرتان وضعت إحـداهما عند رأسه ، والأخرى عنـد قدميه ، ردد بصوت متحشرج على معزيه ، ومن جاء بعـده  ... " أجـرنا وأجرك " .

مسح بيديه على وجهه ينطق الشهادتين ، اتجه إلى أبنائه الثلاثة ، يعزيهم في فقيدهم . استاء من الذي رآه في وجوههم . حاول بتعبيرات وجهه ، تذكيرهم بالحدث الجلل ، لكنهم واصلوا مبتسمين يشكرون المعـزين مجيئهم إلى المقبرة ، تركهم مبتعدا ، يضرب كفا بكف .

عند الباب الخارجي للمقبرة ، تعمد هذه المرة ، أن يذهب ثانية إلى الشجرة المعمرة ، والنظــر إلى العش ، ينظر إلى العصفورة ، التي بسطـت جناحيها فوق صغـارها ، دنا راغبا في رؤيتها ، فتحت الأم عينيها ، تنظر إليه دون أن تحرك ساكنا ، أطل أحد صغارها من تحت أحد حناحيها ، لاطفته بجناحها ، دس رأسه تحتها ليتدثر بدفئها ، أغمضت العصفورة عينيها ، بقي مكانه لوقت وهو يأمل أن تراه من جديد ،  لكـنها لم تفـعل ، ابتعـد لما أيقـن خيبة ظنه ، ورجائه ، يسأل الخارجين من المقبرة ، إيصاله إلى بيته .

                                                الدوحة – فبراير 2002م

 

هـوامـش:- 

(1) الـدنـجـــــل:   هو عبارة عن خشب شجرة المنجروف والباسجيل وكان يستخدم في سقف المنازل القديمة وكان يجلب من البحرين وإيران ويدهن بألوان مختلفة خاصة في المجالس كنوع من الديكور والكلمة من الفارسية. ودنجل معناها خشب الصندل وهي من الكلمات المعربة .

(2) بوسبيت حي لو ميت:   من الألعاب الشعبية التي كان يلعبها الصغار في فترة ما قبل البترول ، وتقوم فكرتها على أن يتم حفر حفرة في مكان فيه رمل وفي الأغلب تمارس عند شاطئ البحر ويختار لاعب من بين مجموعة اللاعبين الصغار ويغطى رأسه بالغترة - وهي قطعة قماش توضع على رأس الرجل العربي - ثم يبدأ الآخرون في إلقـاء التراب وأثناء ذلك يسألونه بترديد هذه العبارة: "بو سبيت حي لو ميت "  فيرد: " حي "  إلى أن يصل إلى لحظة يشعر فيها بصعوبة التنفس أو بعدم قدرته على التنفس فيجيب بكلمة: "ميت" ، وهنا يتم إخراجه من الحفرة والفائز من يظل أطول فترة زمنية من الآخرين وتعد هذه اللعبة من الألعاب الشعبية التي تؤهل الفتية للتـدرب على عدم التنفس لأطول فترة زمنية ممكنة وبالتالي تعد تدريبا عمليا قبل ممارسة مهنة الغوص في أعماق البحر حيث يتم جمع محار اللولؤ الذي كان يعد بدوره عصب الاقتصاد في دول الخليج ومنها قطر .

(3) البــــــوم :   الاسم الذي يطلق على إحدى السفن التقليدية وتستخدم في مواسم الغوص بحثـاً عن اللؤلؤ في أعماق البحر .

(4) التـبـــــاب:   الاسم الذي يطلق على الصبي الذي يعمل على ظهر السفن التقليدية

(5) الـسيـــــاب:  الشخص الذي يقوم بمهمة سحب الغائص بالحبل .

(6) الـنـــوخــذة:  الاسم الشعبي الذي يطلق على قائد السفينة التقليدية التي يتم الإبحار بها في مواسم الغوص بحثا عن اللؤلؤ .

---------------

 * من المجموعة القصصية الرحيل و الميـلاد ، الطبعة الأولى الدوحة  2003م ، الطبعة الثانية بيروت  2007م

 

 

 

Revised: 27/05/11 :آخـر تحديث 


 


 

27/05/2011


قلادة العنقاء الذهبية الدولية

2011



تعـريفـات
قــراءات
مواقع أدباء
مواقع أدبية
مواقع مختارة
صـحـف

المترجــم


آراء النقاد والأدباء

  في مجموعته القصصية عندما يبتسم الحزن .. تصوير لصراع المتناقضات في المجتمع بروح الناقد الساخر شكلا ومضمونا ، بقلم الناقد والقاص أيمن خالد دراوشة
جمال فايز بين القصصي والتشكيلي بقلم الناقدة د.وجدان الصائغ
الموروث الإنساني في الرحيل والميلاد بقلم الناقد د.مراد عبدالرحمن مبروك
شعرية القص وضرورات الذات ، جمال فايز إنموذجا بقلم الشاعر قيس مجيد المولى
جمال فايز بين الرحيل والميلاد بقلم الاديب والناقد خليل إبراهيم الفزيع
تنطلق من واقع البيئة الخليجية .. مستويات الدلالة بين الرحيل والميلاد بقلم الاديب والناقد سيد الوكيل
التركيز الآسر عند جمال فايز بقلم سعادة المستشار الشاعر المرحوم حسين نجم
الكلمات تحولت على يديه إلى باقة ألوان .. جمال فايز ينطلق من البيئة القطرية إلى شمول الروح الإنسانية بقلم الشاعرة والناقدة عزة رشاد
جمال فايز في مجموعته القصصية الرحيل والميلاد .. لغة حكائية رشيقة فعمة برمزية الحياة والمموت بقلم الكاتب والناقد أكرم اليوسف
رحلة مبدع قطري بقلم الكاتب والناقد حسن حسين
القاص القطري جمال فايز ودار أوسع من الحلم بقلم الشاعر علي الستراوي
يتجول داخل ذاته ويتأمل عالما يقتنص لحظاته .. جمال فايز ينتزع شخصياته من قساوة الحياة ، بقلم الناقد زهير غانم
الرحيل والميلاد بقلم الصحفي عبدالرحيك كمال
الفطري بقلم الشاعر والكاتب إمـام مصطفى
في قصص الرحيل والميلاد .. يكتب كل ما علق بشأن ذاكرته من صدى النوارس تاهت في حنينها بقلم القاص خالد زكريت
عناصر الثبات والتغير في تجربة جمال فايز بقلم الأديب والناقد د.صالح هويدي
دراسة جمالية لإبداعات جمال فايز .. النوستالجيا والتعبير الدلالي في قصص الرقص على حافة الجرح بقلم الروائية هويدا صالح
الرحيل والميلاد بقلم الصحفي والشاعر عبدالله الحامدي
قراءة في مجموعة الرحيل والميلاد .. انعكاسات الماضي بلغة رشيقة بقلم القاص أيمن خالد دراوشة