من وراء الأطلال 0 تطل رؤوس خيام صغيرة 0 تتناثر حولها وبينها بقايا لأشجار
الزيتون 0 وحمائم بيض 0 بعضها مصلوب على جذوع الأشجار 0 بعضها مقطع الأجزاء 0
متـناثـر على الأرض 0 تجـمعه سيـدة 0
2
قيل الكثير عن السيدة ، وطقوسها ، وصلواتها ، التي تعطي للحياة هي الأخرى حمائم
صغيرة ، بعد أن تنفـث فيها من روحـها ، ولقطع الشك باليقين ، والتحـقـق مما قيل
، تم التربص بها 00 وجدوها تأتي في الصباح ، تبحـث بين الحشائش والصخور
والأشجار ، فإن رأت إحداها ، تنظر إلى حيث موضع الدم ، تلمسه ، تستـنشقه ، قبل
أن تحضنه وتأخذه معها ، إلا في هذه المرة ، وقفت عندما رأت كائنـات ، تخرج
إليها من جميع الاتجاهات ، تحـيط بها ، تقترب منها ، تشكل دائرة ، الدائرة تصغر
، تصبح جداراً من البشر ، سألها أحدهم:-
-
ما أسمك ؟
-
خيمة 48
أصبحوا أقرب إليها أكثر ، تحس بأنفاسهم ، تشم سيل لعابهم ، فاجأتهم قبل أن
يلمسها أحدهم ، بغرس حمائمها في أحشائها ، سقطت تنزف دما ، تراجعوا إلى الوراء
، متجهين إلى توابيتهم المبنية من الأسمنت والحديد ، الموجودة في داخل أسوار
المدينة 0