|
|
|
المبدع والقاص
جمال فايز لـ "العرب"
الكتابة
القصصية كل شيء في حياتي
بعدما دفنت
بداخلي حلم الطيار المقاتل
الدوحة - محمد الشياظمي
عرفه جمهوره من خلال قصصه ومجموعاته، وقف عند إبداعاته الأدبية كثيرا
باعتباره أحد رواد الحركة الثقافية في قطر، أبدع وشارك واحتفي به في العديد من
الملتقيات الثقافية قطرياً وخليجياً وعربياً، نالت قصصه اهتماما كبيرا من طرف
القراء، حاول من خلال خياله ورؤيته أن يمزج بين الحاضر والمستقبل، أن يتخطى
حدود المعقولات أحيانا في قوالب إبداعية استأثرت باهتمام النقاد، وولدت بداخلهم
أسئلة ملحة عن هذا المبدع، وإنتاجه الأدبي، أسئلة الكتابة في محسوساتها، أسئلة
الذوق وتجلياته، أسئلة التنميق وظروفه، الحيرة وهزاتها، وأسئلة أخرى رست إلى
بحر هادر يغرف منه جمال فايز مدادا لإبداعاته.
|
 |
|
اسمه
جمال فايز، لعل له نصيبا من اسمه، شخصية ثقافية قطرية خالصة، تشبعت بحب الكتابة
والقصة، تجد ذاتها في البوح، تستمد إلهامها من وحي البيئة وعبقها، شخصية أعطت
وزينت المشهد الثقافي في قطر بالعديد من الأعمال التي ستخلد اسم فايز في رفوف
المكتبة القطرية، سر الكتابة لدى هذه الشخصية صعب على الفهم، الأكيد أن الطلسم
لا يعرفه أحد، لكنه بالتأكيد سحر حلال، بهذا السحر أغدق فايز على قرائه بأعمال
توج بعضها بجوائز شرفت رواد الحركة الثقافية والقصصية في قطر.
الحديث
مع فايز عن تجربته الثقافية لا بد أن يسترجع البدايات، هذه البدايات التي تكون
في كثير من الأحيان مصدر إلهام وشعلة تستمد منها الشخصية مكنوناتها، يتذكر جمال
فايز أن أولى صرخاته في هذه الحياة كانت ظهرا في مستشفى حمد في 18 أكتوبر 1964
في الغانم القديم، حسب رواية الوالدين، عاش
|
طفولته الأولى في
الغانم القديم، لكنه لا يتذكر أي ملمح من ملامح تلك الفترة، انتقل بعدها مع
أهله إلى منطقة أم غويلينة للعيش في بيت الجد إلى أن أصبح عمره تسع سنوات.
يقول فايز: «عشت طفولة بكل تفاصيلها، استمتعت بها وسط أقراني، أتذكر
خروجي مع شقيقي الأكبر فالح، مارسنا الألعاب الشعبية مع أبناء الحي، كنا نخرج
إلى إحدى الساحات الخالية لصيد الطيور، انخرنا بعدا في صفوف الكشافة، كما كان
لنا مسرح فوق السطح، الحياة كانت جميلة، كان الحي كأنه بيت واحد، وأسرة واحدة،
إذا تعبنا كنا ننام في البيت الذي نحن فيه، وإذا جعنا نأكل في البيت الذي نحن
فيه، كانت كل البيوت مفتوحة على بعضها، والدخول إليها لا يحتاج إلى استئذان،
كنا نقول للسيدات في الحي يا أمنا، أحسسنا في تلك الفترة أن كل رجال الحي هم
آباؤنا، نعرف كل واحد في الحي».
يضيف فايز: «كنت مشاكسا ومشاغبا إلى حد يمكن أن أصف نفسي بأني كنت
شيطانا بشريا، كنا نخرج في مجموعات أحيانا كان يحصل عراك مع أطفال الحي القريب،
فنتشاجر بلا هوادة، عشت طفولة تعلمت منها الكثير، كانت الحياة بسيطة في قطر
بداية السبعينات، كنا نلجأ إلى السطح ونجلس هناك ليلا، كانت وسيلة التسلية
المتاحة وقتها هي التلفزيون الذي لم يكن قد دخل كل البيوت، وخلال فصل الصيف
ترتفع الرطوبة، فكانت بعض المحطات التلفزيونية تأتينا مثل أبو ظبي، ورابكو،
وقناة إيران، كان تلفزيون قطر مميزا في برامجه، كان قنديلا وسط هذه القنوات،
وتغلب عليه المسلسلات العربية والمصرية والسورية، وأفلام دريد لحام، وأعمال
قطرية جميلة وقتها».
|
 |
|
تمضي الأيام
بفايز سريعا ويهجر الأهل منطقة الطفولة، يقول في هذا الصدد: «في سن العاشرة
انتقلت مع أهلي إلى منطقة السلطة القديمة، في هذا السن بدأت تتشكل لدي العلاقة
مع القراءة والكتابة، سبقها قبل هذا دور للوالدة التي لعبت دورا كبيرا في تلك
الفترة، من خلال رواية الحكايات لنا، ونحن صغار، حصل أني اقتربت من دار الكتب
القطرية، التي كانت الملجأ لضيق الخيارات في وجهنا نحن الأطفال، كان في المكتبة
قسم خاص بكتب ومجلات الأطفال مثل مجلة «ميكي ماوس»، اعتبر تلك الفترة من أهم
الفترات في حياتي، كما أني دخلت لأحفظ القرآن في مسجد الحي، كان أمرا مهما في
حياتي أفادني في جوانب كثيرة في سلامة اللغة والتكوين اللساني».
مسار جمال
فايز يختلف قليلا عن باقي الأطفال، نشأ بداخله حب كبير للقراءة والكتابة منذ
السنوات الأولى، يتذكر أنه بعد انتقاله للدراسة في مدرسة أبو بكر الصديق، التي
كان يمشي إليها سيرا على الأقدام من دون اكتراث بالحرارة، بدأت تتشكل شخصيته
المثابرة في
|
الفصل، يقول:
«كنت
في البدايات شاطرا في الدراسة، أعتقد أنه كان عندنا مربون وليس مدرسون فقط، كان
المربي حريصا على أن يلتقي تعليمه مع الجانب التربوي، يعتبر نفسه الأب الثاني،
ما دام أن ثقة كبيرة كانت بينه وبين أهل بيتنا، أتذكر أن أحد المدرسين طلب مني
استظهار أحد الدروس، فأجبته أني لم أحفظ درسي، طلب مني إحضار والدي، وبالفعل
جاء معي ومعه عصا في يده، وقال له افعل به ما تشاء، وبالفعل كان المعلم مربيا
وأبا وحريصا على أن يعلمك، وكل هذا بفضل المشرفين على النظام التعليمي وقتها،
أتذكر أن وزير التربية والتعليم في قطر وقتئذ كان الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني،
وبفضله كان التعليم قويا وصاحب رسالة، وكانت هناك دول تأخذ بالمنهج التربوي مثل
سلطة عمان وأبو ظبي».
بدايات فايز مع الإبداع متشعبة يتداخل فيها الذاتي مع الأسري والمجتمعي،
يقول فايز «إن الإبداع لديه بدأ تراكميا منذ نعومة أظافره، كانت والدتي تحكي
لنا حكايات كباقي أمهات قطر وقتها، أفادني هذا كثيرا في بداياتي، فمروياتها
كونت لدي رصيدا سماعيا جميلا، ثم جاءت فترة تحفيظ القرآن، وارتيادي دار الكتب
القطرية، إلى جانب الدور الذي لعبه شقيقي الأكبر فالح، كنت أذهب معه إلى
المسرح، كان ينشط في فرقة مسرح السد، التي كانت تقدم مسرحيات في منطقة راس أبو
عبود، كانت الحركة المسرحية كبيرة، أتذكر أني كنت في الحادية عشرة من عمري،
مثلت مع الأطفال في عدد من المسرحيات، وفي المرحلة الإعدادية أتذكر أنه كان
يدرس لنا أستاذ يدعى محمد عاشير الذي احتضنني كابنه، كان أحيانا يدخلني إلى
الإذاعة المدرسية، وحصل مرة أن خرجنا في رحلة، وطلب منا الأستاذ كتابة تعبير عن
هذه الرحلة، ومن يفز تنشر قصته في مجلة الدوحة، رويت أنا ما عندي، وحصلت على
المركز الأول، وأهديت كاميرا قيمتها 15 ريالا وقتها، أتذكر أن لونها كان أخضر».
قرأ فايز مجلات وقصصا للأطفال، أحب القصص المصورة، والتي جذبه إليها
عنصر التشويق، وحيث لم تكن تروي حكاية مفتوحة، قرأ كتبا أكبر من مستواه، قرأ
كتبا لمشايخ دين عن الوجودية والخلق والذات الإلهية، والفلسفة، يتذكر أنه لم
يكتب قصة إلا في مرحلة متأخرة من مساره، وبالضبط سنة 1986، أي في السنة الثانية
من الجامعة، وكل ما كتبه قبل ذلك كان عبارة عن قصائد التفعيلة، وحكايات،
وجميعها لم ينشر.
|
 |
|
يتذكر
فايز أنه في السنة الثانية بالجامعة، نظمت الجامعة مسابقة لاختيار قاص الجامعة،
وشاعر الجامعة، طلب منه زملاؤه التقدم للمسابقة، كتب قصة من وحي خياله، يقول:
«كانت سنة مليئة بأحداث خطف الطائرات، لم أكن على إدراك واف بقالب كتابة القصة،
ترددت، لكن سرعان ما غيرت رأيي، أتذكر أن الأستاذ محمد عبد الحميد كافوت كان
رئيسا للشؤون الطلابية في الجامعة وقتها، كان نشطا ومعروفا باهتماماته الأدبية،
وبعد فترة من تقديمي للمسابقة في صنف القصة، تلقيت اتصالا من الأستاذ خالد
الرميحي رئيس القسم الثقافي بالجامعة، يهنئني بحصولي على المركز الأول في
المسابقة، وحصل أن جامعة قطر كانت تقيم أسابيع ثقافية، وصادف وقتها تنظيم أسبوع
ثقافي مشترك بين جامعة قطر وجامعة محمد الخامس بالرباط، شعرت بالزهو والفخر
كمشارك ممثل لقطر في صنف القصة القصيرة، أتذكر أنه عندما دخلت القاعة رأيت بين
ألفين إلى ثلاثة آلاف طالب وطالبة، كانت القاعة كبيرة جدا، أحسست بالخوف
والجزع، لكني قدمت بشكل جميل، مستفيدا من المسرح وطريقة الوقوف والإلقاء». |
شكل المسرح مرحلة استفاد منها فايز بشكل كبير، يقول: «مثلت في عدد من
المسرحيات مع شقيقي فالح في مسرح السد، ثم مسرح الأضواء، في المسرح قرأت كثيرا،
كان هناك أشخاص مهتمون كثيرا بمسألة القراءة، كان هناك الكاتب حسن حسين، وعميد
المسرحيين عبد الرحمن المناعي، كان وسيبقى رجلا رائعا يصعب أن يتكرر في المسرح
القطري، ومن خصاله أنه كان كثير الحرص على أن يقيم دورات في المسرح، كل هذا
خدمني كإنسان وفي حياتي مع الناس، لأن المسرح يعلم صراحة، أحيانا أصعد إلى
المنصة ولا أعرف ماذا أقول، لأن المسألة تتولد في داخلي بمجرد الوقوف أمام
الجمهور، أنتظر تفاعل الحضور المسرحي، وخلال تنظيم فعاليات الدوحة عاصمة
الثقافة العربية كان أكثر ما يشجعني هو حضور وزير الثقافة السيد حمد بن عبد
العزيز الكواري، الذي يرجع له فضل كبير في السهر على إنجاح فعاليات الدوحة
عاصمة الثقافة العربية، كان حريصا على حضور كل الفعاليات، وهذا كان يعطي إضافة
للجميع ومزيدا من الاهتمام، في رأيي يلعب الجمهور دورا، ويجب معرفة طبيعة
الجمهور وصنفه لخلق العلاقة معه».
حين يسأل فايز عن الكتابة في حياته لا يتعجب من الرد، يقول: «الكتابة هي
حياتي، بها استطعت أن أقدم ما لم أستطعه بيدي، كانت أحلامي وردية وهي أن أذهب
إلى فلسطين وأستشهد، قرأت عن فلسطين، كان حلمي أن أكون طيارا مقاتلا، وظل هذا
الحلم معي دائما، ولهذا الموضوع قصة، حيث إنه عندما أنهيت الابتدائية ودخلت
الإعدادية، صادف أن أعلنت القوات المسلحة القطرية فتح تكوين لفائدة طلبة
المدارس الإعدادية، دخلت معسكرا في الدحيل، كنت مغرما بالعسكرية، وبالأخص
الطيار المقاتل، أنهيت الدورة على سلاح «آر بي جي»، وسلاح «الكلاشينكوف»، أتذكر
أنه في السنة الأولى أعطونا ورقة لتعيين أين نريد التوجه، اخترت أنا سلاح الجو
الأميري، فقال لي أحدهم لماذا لا تذهب إلى البحرية، لأن والدي كان ميكانيكي سفن
حربية في البحرية، فقلت أنا أريد سلاح الجو، وأول ما تم توزيعنا أخذوني إلى
السلاح الميداني أو المشاة، وبعد الدراسة والاجتهاد تم اختياري من قبل الإدارة،
مكلفا بالاتصالات مع الطلبة، كنت كثيرا ما أخرج من المكان الذي أنا فيه وأذهب
إلى مرائب الطيارات».
كانت فترة مثيرة في مسار فايز، أحس فيها بالمسؤولية والاحتواء، يقول:
«كان المسؤولون يتعاملون معنا كآباء، وكانت مسألة العقاب ميسرة، كالزحف في
الميدان، وبما أني كررت عدد المخالفات تقرر نقلي إلى منطقة المتفجرات، وهي أخطر
المناطق، وكان دوري ضابط اتصال مع الطلبة، كانت تصرف لنا رواتب وقتها، حوالي
1800 ريال، كانت من أفضل فترات حياتي، تعلمت فيها الصبر والتحمل في منطقة
موحشة، وضعت فينا الثقة، كنا عمليا نتدرب، إلى أن أنهيت الثانوية ثم خيرت بأن
أتقدم إلى سلاح الجو الأميري برتبة مرشح، كان أهلي غير معترضين، لكن مساري تغير
في لمح البصر إلى جامعة قطر، دخلت الجامعة لدراسة الإعلام، لكني وجدت أن درجاتي
لا تؤهلني لهذا، فدخلت الجغرافيا، ودرست جغرافيا التخطيط».
في مرحلة الجامعة تشكلت شخصية جمال فايز، يعتبر أن الكتابة شكل من أشكال
التعبير، القصة تظل النقلة الحقيقية في مساره الإبداعي، شارك على مدى سنوات
إبداعه في العديد من الفعاليات العربية والخليجية، لم تنشر العديد من أعماله
حتى اليوم، يعتبر أن سنة 1994 كانت سنة مهمة في كتاباته القصصية، فيها تعرف على
شخص مهم يعتبره مربيا كبيرا، هو الدكتور مراد عبد الرحمن المغربي، يقول اشتغلت
معه في ورشة فن كتابة القصة القصيرة، في سنة 1996 في نادي الجسرة الثقافي، كانت
هذه هي الانطلاقة الحقيقية في درب الإبداع، يقول: «الدكتور مراد علمنا ما هي
القصة على أسس سليمة، كانت قبل ارتجالا، أستطيع أن أجزم أن جميع كتاب جيل
التسعينات هم تلاميذ الدكتور مراد».
|
 |
|
وعن رأيه في الحركة الإبداعية في قطر اليوم يقول فايز إن الحركة الأدبية نشطة،
منذ أربع سنوات تقريبا، ولهذا أسباب: أهمها رعاية سمو أمير البلاد المفدى الشيخ
حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، الذي كان له دور كبير في بعث الحياة
في المشهد الأدبي والثقافي، ثم إلغاء |
الرقابة، وإلغاء وزارة الإعلام، ودور الجزيرة، ومعلمة الحي الثقافي، هذه التحفة
المعمارية الرائعة، وأيضا بسبب النشاط الثقافي غير الطبيعي في قطر، فيوميا هناك
أنشطة في المراكز الشبابية، أو في بعض المؤسسات، وأنشطة محلية، وأخرى تستضاف من
الخارج، أو المشاركة القطرية في أنشطة خارج البلاد خليجيا أو عربيا، أو دوليا.
كما لوجود مؤسسة مهمة تعنى بالثقافة، وبنية تحتية، ولدينا اليوم مسرح
قطر الوطني، ومسارح مفتوحة، ولدينا مجموعة قاعات في مدينة الشيخ حمد بن خليفة
آل ثاني التعليمية، وقاعات في الأندية الثقافية النموذجية.
وأمام هذا ماذا على المثقف تقديمه للإسهام في حركة أكبر ثقافيا، يرى
فايز أن الدور على المبدع ذاته، بالتوجه إلى صقل الشباب، هو يشبههم بالألماس،
الذين يجب التقاطهم وصقل مهاراتهم وتأطيرهم للغد.
عن حالة الكتابة لدى فايز يقول في هذا الشأن: «لا يوجد وقت، لدي حالة
طقوسية في القراءة، أما الكتابة فمتقلبة، تأتي فترات أحب أن أقرأ في الضجيج،
وفترة أحب فيها الهدوء المطبق، وفترات أقرأ قبل أن أنام، أدين بالفضل لزوجتي
التي تتحمل الكثير، لأني أدخل كثيرا إلى عالمي الخاص، زوجتي متفهمة لغيابي عن
البيت طيلة اليوم، ورغم هذا فأنا أحب أبنائي إلى حد القداسة، أشعر بالذنب
لتقصيري معهم، زوجتي تقدم حوالي 80%، ودائما أحاول أن أعوض أبنائي، وإذا دخلت
بيتي فلا أمسك الهاتف ولا أتصل بأحد، ولا أستقبل أحدا، لم يحصل قط أن استقبلت
أحدا في بيتي، إلا إذا كانت زيارات عائلية».
علاقة فايز بأبنائه جذابة ومثيرة، يقول: «أبنائي ناجحون في حياتهم، كان
لدي أرق من هذا الأمر حتى قبل الزواج، منهم من يدرس في الجامعة، ومنهم من يدرس
في المراحل الإعدادية والثانوية، وأنا فخور لكونهم مجتهدين في تخصصاتهم، ومنهم
من يلعب كرة القدم، وينتظره مستقبل مشرق بإذن الله».
ينتقد فايز الوظيفة، ويعتبرها مقبرة الأدباء والمثقفين، قال هذا في كثير
من الأماكن، هو ضد أن يكون المبدع موظفا، لأن المبدع يضيف للإنسانية، أما
الوظيفة فيشغلها أي شخص، لكن الإبداع فلا، وقد طالب في كثير من المناسبات أن
يتفرغ المبدع لمجاله، وهذا معمول به في كثير من الدول.
|
 |
|
توج جمال فايز بالعديد من الجوائز والشهادات، فهو حاصل على درجة البكالوريوس من
جامعة قطر عام 1988، تخصص جغرافيا تخطيط، وهو اليوم رئيس قسم الأنشطة الثقافية
بإدارة الأنشطة والفعاليات الشبابية بوزارة الثقافة والفنون والتراث، وتوج
بقلادة العنقاء الذهبية الدولية من مهرجان العنقاء الذهبية الدولي الرحّال الذي
أقامته دار القصة العراقية، بالتعاون مع نادي الجسرة الثقافي
|
الاجتماعي القطري، كما أنه كان أمين السر بمركز الإبداع الثقافي، ومنح العضوية
الشرفية، من نادي الجسرة الثقافي الاجتماعي سنة 1996، هو أيضا عضو اللجنة
التأسيسة بالجمعية القطرية للكتاب والأدباء.
صدرت للفايز عدد من المجموعات القصصية، أولاها مجموعة سارة والجراد سنة
1991، ومجموعة الرقص على حافة الجرح، وهي مجموعة طبعت ثلاث مرات سنوات 1997
بالدوحة، و2001 بالقاهرة، و2007 ببيروت، ومجموعة ثالثة باسم الرحيل والميلاد
سنتي 2003 بالدوحة و2007 ببيروت، ومجموعة عندما يبتسم الجرح سنة 2008، كما شارك
فايز في العديد من الملتقيات الأدبية والمنتديات الثقافية خليجيا وعربيا،
ويعتبر أحد رواد الحركة الأدبية والإبداعية في قطر، وأحد رموزها الذين طبعوا
بأعمالهم بصمة قوية في مجال القصة والكتابة.

|
|
|
Revised:
30/05/11 :آخـر
تحديث
|
|