|
|
|
هوس الأقلام النشاز
يبدو أننا بعد فقاعات بعض البرامج في عدد من الفضائيات العربية التي تقوم
علي الخوض في تفاصيل العلاقات وخصوصيات البعض وبشكل خاص من وسط الفن والآن
بعد تطفل
بعض المواقع في شبكة الإنترنت التي تطل برأسها عنوة في بريدك الإلكتروني
ندعوك
لقراءة أو مشاهدة فضائح وخصوصيات ومشاهد الي آخره من رسائل مبتذلة ظهرت علي
السطح
بعض الأقلام النشاز في صحفنا ومجلاتنا العربية كل همها تعرية الخصوصيات
والخوض في
الممنوعات حتي لو كانت مادتها تتعارض مع ثقافاتنا وأخلاقياتنا وطبيعة
حياتنا
الاجتماعية.
هذا الهوس الذي تخوض غماره بعض الأقلام النشاز أصبحت تتفق في البحث عن
كل ما يثير الغريزة غير مدركة خطورة ما تكتب فيه علي النشء وحتي علي الكبار
إذ أن
تكرار الكتابة عن تفاصيل أحداث اغتصاب أو أخبار اغتصاب تقع في الأسر أري أن
خطورتها
لا تكمن في فضح مرتكبيها بل في ترسيخ ثقافة جديدة في أذهاننا حتي ان
لكثرتها
ولتكرارها أصبحت تدخل في نطاق المألوف وبالتالي أصبحت بعض الأقلام النشاز
تزيد في
خوض أدق التفاصيل ولا أستبعد أن تستلهم أحداثها من عالم الخيال مغلفاً
بالواقع.
والمؤلم والموجع أن نجد في المقابل أن مساحة الاهتمام بنشر الفضائح
والخصوصيات وما يخالف الفطرة السوية تجد الاهتمام المتنامي من كثير من
صحفنا
ومجلاتنا العربية وصلت إلي أن بعض الصحف تخصص صفحة كاملة وبعضها صفحتين
وبعضها
الآخر تقريباً لا تخلو طبعتها اليومية من خبر وأكثر بل والاكثر ان توجد
مجلات
متخصصة في نشر الفضائح والخصوصيات وكل ما يخالف الفطرة السليمة والأعجب
الذي لا تجد
له تفسيراً أنها تجد الإقبال عليها.
ان نشر أدق الخصوصيات الخاصة جريمة ترتكب في حقنا لأنها ترسخ فهماً
جديداً في عقليتنا يمكن أن تؤتي بنتائج ليست في صالح الفرد وبالتالي
المجتمع.
|
|
|
Revised:
30/05/11
:آخـر تحديث
|
|